• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الصيام يحسن حالات مرضى القلب والأوعية الدموية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يونيو 2016

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

يستفيد جسم الإنسان في الصيام بصورة ملحوظة، وينعكس ذلك على جميع الأعضاء بعد شهر رمضان وحتى مرضى القلب والأوعية الدموية تتحسن أحوال بعضهم مثل المصابين بأمراض الشريان التاجي المستقرة، كما تنخفض نسبة الدهون الثلاثية والكوليسترول، فضلاً عن تحسن ضغط الدم.

وكشفت دراسات علمية أن الصيام يؤدي إلى تحلل الخلايا التالفة واستبدالها بخلايا جديدة ونشطة ما يزيد عمل وقدرة وظائف الجسم المختلفة، ويشعر الإنسان بعد انتهاء شهر الصوم بنقاء جسمه وزيادة طاقته. والقلب يعمل طوال الوقت كمضخة تدفع الدم إلى مختلف أعضاء الجسم، وأثناء الصيام يحصل الجهاز الهضمي على راحة، ويقل الضغط على القلب ما يساعد مرضى القلب الذين يسمح لهم بالصيام في تحسن حالتهم الصحية.

ويقول أيمن رزق، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية بالمعهد القومي للقلب بالقاهرة، إنه رغم الفوائد التي يحققها الصيام لكافة أجهزة الجسم إلا أن بعض مرضى القلب الذين يعانون حالة مرضية غير مستقرة لا يسمح لهم الطبيب بالصيام لاحتياجهم الضروري لتعاطي جرعات من العلاج في توقيتات متقاربة، فضلاً عن أهمية شرب الماء بكثرة.

ويوضح «من المرضى الذين لا يسمح لهم بالصوم حالات الجلطات الحادة والذبحة الصدرية غير المستقرة والهبوط الحاد لعضلة القلب حيث يحتاج المريض إلى تناول أدوية تساعد على سيولة الدم، وكمية من السوائل الكافية لعدم حدوث لزوجة في الدورة الدموية حتى لا يتعرض المريض لآلام الذبحة الصدرية أو الجلطات بالشرايين التاجية».

ويشير إلى أن الصيام لا يناسب بعض المرضى الذين يعانون أمراضاً مثل الحمى الروماتيزمية الحادة والمرضى، الذين خضعوا لجراحات بالقلب قبيل رمضان بأيام، وكذلك بعض حالات مرضى صمامات القلب غير المستقرة. ويضيف أن الطبيب المتابع لحالة مريض القلب هو وحدة الذي يمكن أن يحدد بناء على حالة كل مريض مدى إمكانية السماح له بالصيام من عدمه؛ لأن لكل حالة ظروفها الخاصة ولا يمكن التعميم، مشيرا إلى أنه إذا سمح للمريض بالصيام بعد التأكد من أن حالته مستقرة يجب تسجيل بعض الملاحظات الأساسية مثل الضغط ونسبة السكر في الدم، حيث يمكن أن تتأثر حالة مريض القلب إذا كان مصاباً بأمراض أخرى مزمنة مثل السكر والضغط المرتفع أو الجلطات.

ويلفت إلى أهمية مراجعة مرضى القلب للطبيب الخاص بهم للحصول على موافقته بالصيام وجرعات العلاج المناسب خلال فترة الصيام، بحيث يتم تناولها بين الإفطار والسحور حتى لا تتأثر حالتهم المرضية أو يتعرضوا لمضاعفات خطيرة.

وينصح رزق مرضى القلب الذين يسمح لهم بالصيام بعدم بذل مجهود كبير خلال ساعات النهار، وتجنب الشمس قدر المستطاع، ويفضل المداومة على ممارسة رياضة المشي المنتظم بعد الإفطار بساعتين، وعدم الإقبال على تناول كمية كبيرة من الطعام دفعة واحدة، بل اتباع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام بالإفطار على التمر والماء، ثم صلاة المغرب وبعدها يتناول الحساء أو الشوربة لكي تتهيأ المعدة وبقية أعضاء الجسم للعمل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا