• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أنصار الحزب الحاكم يقتلون مرشحاً والمعارضة تطعن في نتيجتي انتخابات أنقرة وأنطاليا

أردوغان يهدد بسحق حركة جولن منتشياً بفوزه الانتخابي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 أبريل 2014

هدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الليلة قبل الماضية بسحق خصومه الذين اتهموه بالفساد وسربوا أسرار الدولة، خاصة أتباع زعيم حركة «خدمة» الداعية فتح الله جولن المقيم في بنسلفانيا بالولايات المتحدة، بعدما اكتسح «حزب العدالة والتنمية» بزعامته نتائج انتخابات المجالس البلدية في تركيا أمس الأول، قائلاً : «سندخل عرينهم وسيدفعون الثمن وقد يفر البعض». وأظهرت نغمته المتشددة، في «خطاب النصر»، شعوره بأنه حصل على تفويض ليتحرك بقوة ضدهم، والترشح لانتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها في شهر أغسطس المقبل بنظام الاقتراع العام المباشر للمرة الأولى في تاريخ تركيا الحديث.

وتطورت مشادات كلامية بين أنصار مرشح «حزب العدالة والتنمية» لمنصب رئيس بلدية «تلو» في ولاية سيرت جنوب شرقي تركيا محمد مسعود ممدوح أوغلو ومنافسه مرشح «حزب السعادة» المعارض بهمان أيضن إلى اشتباك مسلح أسفر عن مقتل الأخير وإصابة 6 أشخاص بجروح. وقال والي سيرت أحمد أيضن إن الشرطة باشرت إجراء التحقيقات اللازمة في ملابسات الحاث.

ورفض «حزب الشعب الجمهوري» المعارض الرئيسي نتيجتي الانتخابات في العاصمة أنقرة ومدينة انطاليا جنوبي البلاد. وبعد فرز 99,65% من أصوات المقترعين، فاز «حزب العدالة والتنمية» بالبلديات الحاسمة لمستقبله السياسي، جامعاً نسبة 45% من الأصوات، بينما حصل «حزب الشعب الجمهوري على نسبة 28,3%. وحصد رئيس بلدية أنقرة عن الحزب الحاكم مليح غوكتشيك نسبة 44,74%، مقابل 43,81% لمنافسه مرشح الحزب المعارض منصور ياواش، وسط توتر اججته اتهامات بالتزوير. وقال غوكتشيك في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء التركي أمرالله إيشلر ووزير العدل التركي بكير بوزداغ، «سيدي رئيس الوزراء (أردوغان)، لقد سهلتم لنا الطريق. إن سكان انقرة وتركيا تبنوا نهجكم بنسبة 45%. الطريق مفتوح». وقال إيشلر «إن أحزاب المعارضة، وعلى رأسهم حزب الشعب الجمهوري والكيان الموازي (حركة خدمة)، قد تلقوا هزيمة كبرى في هذه الانتخابات». وأضاف «لقد اختار الشعب التركي عدم العودة إلى تركيا القديمة، والتقدم بخطى واثقة وسريعة نحو تركيا الجديدة، وقرر تحقيق أهدافه ورؤيته للعام 2023، على الرغم من كل المؤامرات التي حيكت ضده في الداخل والخارج. فالأمة منحتنا سلطة مواصلة الطريق، والانتخابات منحت حكومة حزب العدالة والتنمية زخماً كبيراً من الثقة».

وتجمعت حشود غاضبة في مقر «حزب الشعب الجمهوري» في أنقرة، زاعمة حدوث تزوير حرم ياواش من الفوز. وقال ياواش، في تصريح صحفي سنجهز طلبنا لمقارنة محاضر صناديق الانتخاب وبيانات المجلس الأعلى للانتخابات». وأبلغ مسؤولان في الحزب وكالة «رويترز» بأنه سيتم الطعن في نتيجة انتخابات أنقرة، التي شهدت أشد منافسة بين الحزبين، وفي نتيجة انتخابات انطاليا وهي من معاقله التقليدية، لكن فاز فيها الحزب الحاكم أيضاً.

وقال أردوغان، خلال مخاطبته أنصاره من شرفة مقر حزبه في أنقرة «إن أصوات الأمة دفنت الأيدي التي حاولت مس استقلال البلاد بسوء من خلال صناديق الاقتراع، الشعب وجه لهم صفعة عثمانية مناسبة» وأضاف «هناك كثير من الشعوب ترى أن نصر حزب العدالة والتنمية في الانتخابات نصر لها، كما هو حال إخوانكم في مصر وفلسطين وسوريا والبلقان. «فازت الديمقراطية وفازت الإرادة الحرة. لدينا الديمقراطية التي يتوق إليها الغرب». وتابع «سبق أن قلت إنني سأترك العمل السياسي اذا لم ينجح حزبنا بالمرتبة الأولى، إلا أن زعماء المعارضة لم يفعلوا ذلك لأنهم يعيشون من خلال تلك المناصب. نحن سنبقى خدماً لأبناء شعبنا لا أسياداً عليهم، وأقول للمعارضة تعالوا لفتح صفحة جديدة من أجل مصلحة تركيا وبقائها. إن تركيا بحاجة إلى معارضة حقيقية غير المعارضة القائمة، التي تسعى إلى الاستقطاب والتقسيم والتمييز بين البشر. نحن لا يهمنا نصر حزب العدالة والتنمية من هزيمته، فهمنا هو فوز تركيا». وأردف قائلاً «اليوم يوم انتصار لمرحلة السلام الداخلي والأخوة، وانتصار لأهداف تركيا لعام 2023، ويوم انتصار لأبناء الشعب التركي، الذي صوت لنا أو للمعارضة. كما أن نتائج الانتخابات أكدت أن السياسة غير الأخلاقية وسياسة التسجيلات الملفقة والتسريبات فشلت في تركيا وأثبتت أنها تخسر دائماً، وكانت بمثابة ضربة قاصمة وصفعة عثمانية لن تنسى للحرس القديم والتحالفات غير الواضحة، وقد نشهد غداً فرار بعض الأشخاص من تركيا لأن البعض قام بارتكاب جريمة الخيانة ضد دولتنا، خاصة أن أفعالهم فاقت أفعال فرقة الحشاشين التي عرفت بأفعالها المشينة في العصر العباسي».

وقال أردوغان «أيها القابع في بنسلفانيا (فتح الله) والإعلام المحابي له، ألم تقولوا إنكم تؤيدون الديمقراطية؟ وها هي الديمقراطية التي أوصلت حزب العدالة والتنمية إلى السلطة، وها هو الشعب الذي أوصلنا إلى السلطة، فأين أنتم من السياسة التركية، غير السعي من أجل الفتن والفساد؟». وأضاف تركيا دولة واحد لا تقبل دولة أخرى داخلها، وقد آن الأوان لاقتلاع الكيان الموازي من جذوره استناداً إلى القوانين».

وتابع «إن حزب العدالة والتنمية يضع الجمهورية التركية في الأمام والمقدمة، وأحزاب المعارضة لم يمكنها الوقوف والصمود أمامه. نحن أصحاب دعوة إلى الأبد، إلا أنه يجب أن نعمل مع بعضنا البعض لمصلحة تركيا وبنائها، ويجب ألا تكون لأحزاب المعارضة نقاط وخطوط حمراء لا تتخطاها، ولابد من أن تحاكم نفسها على الأخطاء التي ترتكبها».

ولم يخف أردوغان طموحه إلى أن يصبح أول رئيس تركي منتخب باقتراع شعبي مباشر. وقال مصدر مقرب من الحكومة التركية عن نتائج انتخابات «بالطبع، هذا عزز محاولة أردوغان الترشح في الانتخابات الرئاسية. كان في حاجة إلى تصويت بالثقة من كل الشعب ومنتقديه داخل حزبه. واتفق معه مسؤول حكومي كبير في الرأي قائلا إنه لا توجد الآن عقبات امامه على طريق الرئاسة غير أن استئصال نفوذ كولن داخل الدولة سيظل أولوية له، وقد يختار بدلا من ذلك الترشح لولاية رابعة كرئيس للوزراء في انتخابات برلمانية ستجرى العام المقبل لكي ينهي المعركة. وأوضح «أردوغان بات بالتأكيد أقرب كثيرا للرئاسة، لكنه يضع جدول الأعمال الخاص به. سيبدأ قريباً جداً هو وقيادات الحزب تقييم ما يتعين فعله».

(أنقرة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا