• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«دبي للكتاب» يشهد توقيع المصور الفرنسي ميتشاود لكتابه

«مرآة الشرق» 60 عاماً من «فوتوغرافيا الرحلات»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

نوف الموسى (دبي)

«الرجل الأفغاني، يقف هناك، بيده وردة الروز، يشتم رائحتها، جلست أنظر إليه، وأنا الفرنسي المتعلم القادم، من ثقافة تعتبر متقدمة، وتعليم رفيع، سألت نفسي، هل لفعل إحساس الأفغاني، بهذه الزهرة الندية، علاقة بالتعليم والثقافة، أم أن ما أراه، تأكيدٌ على الإنسانية، والعمق الساحر لرحلة الكون، في حياتنا، والذي يظهر جلياً، في عدة مظاهر طبيعية، تكاد تبدو تأملية، وتصل بنا إلى أعلى مستويات النقاء والوضوح لذواتنا»، هذا ما يقوله رولاند ميتشاود عن أعلى مراحل التعبير الإنساني، في أعماله الفوتوغرافية، والتي تجاوز فيها فعل التوثيق، إلى المسيرة الصوفية في الحضارات الإسلامية والهندية والصينية في كتابه «مرآة الشرق»، الذي شهد مركز دبي الدولي للكتاب، توقيعه للمهتمين والمقتنين، بمقر المركز، حيث شاركته زوجته سابرينا ميتشاود، لنحو 60 عاماً من «فوتوغرافيا الرحلات»، باعتباره فناً سرمدياً بتجسد عبر الضوء.

«في مرآة الشرق، أهدف لكشف أواصر الإنسان، ذلك الاتصال غير المرئي، بل المحسوس، والمدون في الفطرة السامية، أحاول التقاط الحس الإيجابي للحظة، لست هنا للبحث عن الأزمات والمشكلات، رحلتي إلى أفغانستان، دليل مصير، ومغامرة جريئة، لتأكيد هذا المنظور الواقعي بالنسبة لي، جُل ما بحثت عنه، هو الضوء، ورصد العفوية والجمال»، كما يقول المصور الفرنسي الذي اكتشف أن 99٪ من الناس طيبون ويوافقون على السماح بالتقاط صور لهم، في حالة عرفوا لماذا تريد التقاطها، مفسراً أشكال التحدي الذي واجهه، عندما سعى إلى تصوير (بورتريه)، لأشخاص غير معروفين، فالأخير كما أوضح رولاند، يحتاج إلى تمعن ساحر، وربما تأثر بديهي بالقصيدة أو القصة، لتتشكل الفوتوغرافيا كمسيرة ألف ليلة وليلة، ويعلق على ذلك: «لقد عدت لنفس الشخص، الذي رفض التصوير بعد سنة، التقيت في المكان نفسه، بشخصين آخرين، أخبروني بأنه يرفض التصوير، وإن أردت فهم يقبلون بالتصوير، بدلاً عنه، إلا أني كنت مصراً على تصويره، وأخبرتهم أن فيه شيئاً مختلفاً، وبدأت أشير لهيئته، ملابسه، وملامحه الساحرة».

التقى المصور الفرنسي بزوجته سابرينا من أصل مغربي، في أواخر الخمسينيات، وبدأت رحلة أسفارهم، في عام 1960، عبر عدة فضاءات جغرافية، عمدوا فيها لاستخدام السيارة، والقوارب، والسير على الأقدام، متنقلين بين رمال الصحراء، والأنهار المتجمدة والبازارات القديمة، وانبثقت فلسفة (مرآة الشرق)، من هدفهم الأسمى، وهو القدرة على مشاهدة أنفسنا من خلال المرآة، التي لا يزال مفهومها معجزة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا