• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الصوم يفيد مرضى الارتجاع المريئي شرط الالتزام بالتعليمات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يونيو 2016

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

يصيب مرضى الارتجاع المريئي نسبة كبيرة من الناس، حيث يعاني منه نحو 15 في المائة من الأشخاص البالغين، وتكون الأعراض التي يشكو منها المريض هي الشعور بحرقان في البطن والصدر، بعد تناول أي وجبة غذائية، وقد يصاحبها آلام محتملة في البداية في الصدر والحلق، ويشكو بعض المرضى من كثرة البلغم، وأحيانا السعال، وتتراوح الإصابة بالمرض بين البسيطة والحالات الحادة التي تظهر فيها الأعراض كل يوم، ويشعر فيها المريض بارتجاع الأحماض والمرارة إلى المريء، ويخشى مرضى الارتجاع المريئي خلال فترة الصيام أن يكون الارتجاع يبطل الصوم، ولكن الغالبية من الأطباء اتفقوا على أن ارتجاع السوائل والأحماض إلى المعدة يحدث لا إرادياً، وغالبا لا تصل إلى الفم لذلك لا يمكن اعتبارها تفسد الصيام، وإذا خرجت تلك العصارة إلى الفم يمكن أن يلفظها الصائم، ثم يغسل فمه ويكمل صيامه أما إذا كانت السوائل التي تخرج للفم كثيرة، وابتلع المريض جزءاً منها، فقد يرى الطبيب عدم السماح له بالصوم.

في هذا الإطار، تقول الدكتورة مي فاروق، أستاذ الباطنة بجامعة القاهرة، إن للمرضى الذين يعانون أعراض الارتجاع المريئي هناك عدة عوامل يجب مراعاتها أهمها تناول وجبات صغيرة الحجم، بحيث يتم تقسيم وجبة الإفطار إلى جزأين لأن امتلاء المعدة يضغط على أسفل المريء، وهو ما يمنع المواد الحمضية من العودة إلى أعلى نحو المريء، والابتعاد عن تناول المشروبات الغازية حيث قد تساعد على التجشؤ الذي يسهم أحيانا في ارتجاع محتوى المعدة.

وتضيف «على مرضى الارتجاع المريئي الابتعاد عن الأصناف التي تسبب الشعور بالحرقان في المعدة، وتزيد الإفرازات الحمضية وتعطل عملية الهضم في المعدة، ومن تلك الأطعمة الأغدية الدسمة والحلوى المشبعة بالدهون والأطعمة الحارة والثوم واللبن كامل الدسم والقهوة والشاي والشوكولاتة».

وينصح مرضى الارتجاع المريئي بتناول «علكة» خالية من السكر بعد الوجبة حيث تحفز الغدد اللعابية على زيادة إفراز اللعاب، ما يساعد على معادلة الحمض ويريح المريء.

وتشير إلى أن كثيراً من مرضى الارتجاع المريئي يفيدهم الصوم وتتحسن صحتهم إذا التزموا بتعليمات الطبيب المعالج وببرنامج غذائي متوازن خال من المواد الدسمة، وقد تستمر الأعراض رغم التزام المريض بكل التعليمات، وهؤلاء قد يحتاجون إلى تدخل جراحي لمعالجة الارتجاع بالمنظار وهي عملية بسيطة وآمنة.

وتوضح أن غالبية مرضى الارتجاع المريئي يمكنهم التعايش مع الأعراض إذا لم تكن حادة مع الالتزام بتناول الأدوية المضادة للحموضة، ويجدون في الصيام راحة تخفف كثيراً من معاناتهم بشرط الالتزام بنوعيات وكميات الطعام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا