• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

«دار السلام» منزل الأمان للأولياء بلا هموم أو فناء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يونيو 2016

أحمد شعبان (القاهرة)

من أسماء الجنة «دار السلام»، ومعنى الدار المنزل، والسلام اسم من أسماء الله تعالى، وسميت بالسلام لأنها إضافة إلى مالكها السلام، ولأنها إضافة إلى تحية أهلها، فإن تحيتهم فيها «سلام»، دار السلامة من كل آفة ونقص وشر.

يقول الدكتور أحمد عمر هاشم أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر: ورد اسم دار السلام في القرآن الكريم دالا على دار النعيم في آيتين في قول الله تعالى: (لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، «سورة الأنعام: الآية 127»، وقوله تعالى: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)، «سورة يونس: الآية 25»، ودار السلام تعني دار الله التي أعدها لأوليائه، وهي الجنة، وحق لها أن تسمى بدار السلام ففيها السلامة الحقيقية، إذ فيها بقاء بلا فناء وغنى بلا فقر وعز بلا ذل وصحة بلا سقم، وسلامة من الهموم والأحزان والآفات والنقائض والنكبات، فهي دار سلامة دائمة لا تنقطع ولا تفنى ولا تبيد، وسلامة من الموت والهرم، وفيها من النعيم ما الله به عليم.

ودار السلام هي الآخرة التي تختلف عن دار الدنيا الملأى بالمتاعب التي تزهو وتتزخرف، وتنتهي إلى حطيم، لذلك يدعو الله تعالى إلى دار أخرى، هي دار السلام، لأن من المنغصات على أهل الدنيا، أن الإنسان قد يأخذ حظه جاها ومالا وصحة وعافية، ولكن في ظل أرق من أمرين الأول هو الخوف من أن يفوته هذا النعيم وهو حي، والثاني أن يفوت هو النعيم، أما الآخرة فالإنسان يحيا فيها في نعيم مقيم، ولذلك يقول الله سبحانه: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ...).

وقال تعالى: (... وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)، «سورة الرعد: الآيتان 23 - 24»، والله تعالى يسلم عليهم من فوقهم، وكلام أهل الجنة سلام لا لغو فيها ولا فحش ولا باطل، كما قال تعالى: (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَاماً ...)، «سورة مريم: الآية 63».

والله يدعو البشر أن يدخلوا في دار السلام، دعوة لا أكرم في الوجود ولا أسخى منها فاطلبوا الآخرة المتبقي، ولها فاعملوا، وما عند الله فالتمسوه بطاعته.

وروى جابر بن عبد الله قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: «رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه اضرب له مثلاً، فقال له اسمع سمعت أذناك واعقل عقل قلبك، وإنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ داراً ثم بنى فيها بيتاً، ثم جعل فيها مأدبة ثم بعث رسولاً يدعو الناس إلى طعامه، فمنهم من أجاب الرسول ومنهم من تركه فالله الملك والدار الإسلام والبيت الجنة وأنت يا محمد الرسول، فمن أجابك دخل في الإسلام ومن دخل في الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل مما فيها»، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (... وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)، «سورة يونس: الآية 25».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا