• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

محاضرة في «الإمارات للدراسات» تحت عنوان «الأعمال التجارية الاجتماعية: طريقة لحل المشكلات في المجتمع»

حائز على «نوبل» يعرض تجربته بتأسيس بنك للفقراء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يناير 2014

أبوظبي (الاتحاد) - استعرض الدكتور محمد يونس الحائز على «جائزة نوبل للسلام»، رئيس مركز يونس، مؤسس بنك جرامين «الفقراء» في جمهورية بنغلاديش الشعبية تجربته الشاقة، وهو يحاول الترويج لفكرة القروض الصغيرة للفقراء في قرى بنغلاديش النائية، سواء من الأشخاص أو المصارف الأهلية، حتى اضطر إلى إقراض الفقراء من جيبه الخاص، حيث لا يطلب هؤلاء سوى دولارات معدودات تمكنهم من إنشاء عمل صغير يُغنيهم عن الحاجة والتسول.

وأشار الدكتور يونس، خلال ندوة نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أول من أمس، إلى أن أكثر المقترضين كانوا من النساء في قريته، ثم انتقلت الفكرة إلى القرى الصغيرة المحيطة، وراح الفقراء المطالبون بالقروض يزدادون يوماً بعد يوم، الأمر الذي اضطره إلى الذهاب إلى المسؤولين في المصارف لإقناعهم بأهمية تسهيل قروض الفقراء واستثمار الأعمال التي ينشئونها، غير أن المصارف اتهمته بالجنون بسبب أفكاره هذه؛ لأن الفقراء ليس لديهم أي ائتمانات تضمن سداد قروضهم، لكنه أصر على هذه الفكرة. كما سعى إلى إنشاء بنك صغير أطلق عليه اسم «بنك جرامين» أي «الفقراء» وذلك في عام 1976، منتقداً سلوك المصارف والعرف الجاري بينها؛ لأن فكرة إقراض المال يجب أن تكون في الأساس لمن يحتاج إلى القرض، وليس هناك أكثر من الفقراء من هم بحاجة إليه.

وأوضح أن نسبة الفقراء الذين سددوا قروضهم المالية بلغت نحو 97%، وهي أكثر بكثير جداً من نسب تسديد الأثرياء وذوي الدخول والائتمانات لقروضهم، حتى إن فكرة إقراض الفقراء انتشرت في جميع أرجاء القرى والمناطق في بلاده، ثم أخذت تنتشر إلى تركيا.

ولفت إلى أن فكرة القروض بدأت تتطور للتحول إلى مشاريع تجارية غير ربحية، المستفيد الأول منها هو الشعب، مستشهداً بتجربته الشخصية حين كان يزور بيوت القرية ويكتشف أن الأطفال يصابون بالعمى ولا يبصرون شيئاً، وعند استفساره عن الأمر أخبره الأطباء أن هذا المرض هو «العشى الليلي» الذي يتسبب به نقص فيتامين «A» الذي يتوافر في الخضار والأدوية، الأمر الذي دعاه للقيام بحملة صحية وإعلامية يوضح فيها للناس أهمية تناول الخضار مع إعطائهم الدواء بأسعار زهيدة، ثم اشترط في منح القروض للفقراء ضرورة إنشاء دورات مياه وحفر صغيرة في بيوتهم بهدف مكافحة الأمراض، فضلاً عن نجاحه في تعميم فكرة شراء محطات كهربائية صغيرة تعمل على الطاقة الشمسية في قرى بلاده؛ لأن نسبة الذين لا تصلهم الطاقة الكهربائية من السكان نحو 70%.

وأشار الدكتور محمد يونس إلى أن عدد المقترضين الفقراء في بلاده نحو 11.5 مليون مقترض، في وقت يبلغ عدد المقترضين في العالم من الفقراء نحو 167 مليون مقترض، مبيناً أن «بنك جرامين» قد توسع وبات لديه 2600 فرع في جميع قرى بنغلاديش، كما صار له فروع في الخارج، ووصل نشاطه إلى الولايات المتحدة الأميركية فافتتح فروعاً عدة فيها، حيث بلغ عدد المقترضين في نيويورك وحدها نحو 20 ألف مقترض، وقد وصل الالتزام بتسديد القروض إلى نسبة 99%، وهو أمر لم يحصل يوماً في عالم القروض في البنوك الأخرى، في وقت بلغت قيمة القروض اليوم نحو مليار دولار ونصف المليار. وانتقد الدكتور يونس البنوك بسبب الفوائد الربحية التي تتقاضاها من الناس، وقال إنها تجردت إلى حد كبير من الصبغة الإنسانية، وبات المال يشكل كلّ همها في هذه الحياة.

وعن تجربته في هايتي بعد أن أصابها الزلزال الكبير، قال الدكتور يونس إنه نجح هناك في إعادة زراعة الغابات بعد أن أحرق الأهالي أشجارها للطهي، وليس هناك شيء تنتجه هايتي، واتفق مع شركات تقوم بإنشاء صناعة للدواجن والبيض، وصيد الأسماك، وزراعة الخضار، وغير ذلك من المواد الغذائية التي كانت تستوردها الدولة جميعاً، وقد عيّنه رئيس هايتي مستشاراً اقتصادياً له لجهوده في العمل الإنساني الخيري لبلاده. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض