• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

مفاوضات لاستثناء الدوري من تبعات القرار السياسي

«البريميرليج» لن يتأثر بالانفصال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يونيو 2016

محمد حامد (دبي)

لا يزال المشهد مرتبكاً، وعلى الرغم من المطالب الدائمة بعدم الخلط بين السياسة والرياضة، إلا أن الرياضة هذه المرة وتحديداً كرة القدم والدوري الأشهر في العالم أصبحا رغماً عنهما من رهائن السياسة، حيث يخشى الملايين من عشاق الدوري الإنجليزي حول العالم من تبعات قرار انفصال بريطانيا «سياسياً» عن أوروبا، بل إن الإنجليز أنفسهم هم الأكثر خوفاً من تأثير هذا القرار على دوريهم متعدد الجنسيات الجاذب للمواهب في أنحاء العالم كافة وخاصة من «القارة العجوز».

الدوري الإنجليزي ليس مجرد بطولة كروية، بل هو وجه ثقافي وحضاري لإنجلترا، حيث يعترف الإنجليز بأنهم لم يقدموا للعالم ما هو أفضل من دوريهم في العقود الأخيرة، من حيث أنه منتج اقتصادي عالمي، تم تسويق حقوق بثه بأكثر من 5 مليارات جنيه استرليني، كما أن كثرة النجوم الأجانب به هي سر جاذبيته، صحيح أن الإنجليز يشتكون بين الحين والآخر من تأثير تدفق الأجانب على المواهب المحلية، إلا أنهم في نهاية المطاف اتفقوا على أن «البريميرليج» بشهرته العالمية، وتأثيراته الحضارية والاقتصادية يظل واحداً من أهم العوامل التي تجذب العالم نحو إنجلترا.

وعلى الرغم من سيطرة المخاوف على عشاق «البريميرليج» من تأثير تصويت بريطانيا على خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي، فإن هذا التأثير لن يكون له وجود لمدة عامين على الأقل، فالمرحلة الانتقالية تتطلب إبقاء الأوضاع على ما هي عليه لمدة عامين قادمين «على الأقل».

وبعيداً عن هذه الخطوة المؤكدة بإبقاء الأوضاع، كما هي من حيث حرية تدفق اللاعبين الذين يملكون جوازاً أوروبياً إلى أندية «البريميرليج» لعامين قادمين والذين بلغ عددهم الموسم الماضي أكثر من 400 لاعب، بعضهم تمت إعارته لأندية خارجية، والبعض لا يشارك أساسياً بالطبع، فقد أكد جريج دايك وهو من أنصار الخروج من أوروبا، لكي يمنح المواهب الإنجليزية الصغيرة فرصة للظهور، أن الأندية تريد استمرار سياسة تدفق اللاعبين الأوروبيين.

وقال دايك في تصريحات نشرتها صحيفة «التليجراف»: لقد كنت مهتماً طوال فترة وجودي بمنح الفرصة للمواهب الإنجليزية للصعود للفريق الأول خاصة في الأندية الكبيرة التي تعتمد على اللاعب الأجنبي، وفي حال كانت الأوضاع الجديدة تصب في هذا الاتجاه فأنا أرحب بذلك، نريد أن يحصل الإنجليز على فرصتهم، أعلم أن الأوضاع الحالية مستمرة لعامين قادمين، كما أعلم جيداً أن الأندية تفضل الوضع الراهن باستمرار حرية تدفق اللاعبين إلى «البريميرليج»، على أي حال لا يمكن حسم هذا الجدل الآن.

أما روبرت تايلور رئيس جمعية اللاعبين المحترفين في إنجلترا، فقد أكد في تصريحات لسكاي سبورتس أنه لا يرى تأثيراً لقرار الانفصال السياسي لبريطانيا على «البريميرليج»، مضيفاً: لا أرى أن هناك أي سبب يمنع الأندية الإنجليزية من الاستمرار في جذب أفضل اللاعبين من أوروبا، ما حدث سياسياً لا يعني أنه يجب علينا الاستغناء فوراً عن اللاعب الأوروبي، سوف نعمل على حماية اللاعبين سواء كانوا من أوروبا أو غيرها لكي يستمر تدفقهم على «البريميرليج». وتابع تايلور: «نحن نشعر بالفخر لأننا نملك الدوري الأكثر تنوعاً في الجنسيات والأكثر جذباً للاعبين من شتى أنحاء العالم، كما أننا نشعر بالفخر لأن الدوري الإنجليزي دائماً هو الأكثر حضوراً بنجومه في كأس العالم، وكذلك في بطولة أمم أوروبا، انظروا إلى البطولة الحالية المقامة في فرنسا، سوف تكتشفون تأثير نجوم «البريميرليج» على غالبية المنتخبات، أعتقد أن هناك 100 لاعب على الأقل من 552 في البطولة أتوا من الدوري الإنجليزي، على أي حال هناك مفاوضات سوف تحدث مع مختلف الأطراف، لجعل «البريميرليج» خارج دائرة التأثر بقرار الانفصال السياسي».

يذكر أن التصويت على الانفصال البريطاني عن أوروبا جعل البعض يشعرون بالخوف من تأثير ذلك على وضعية اللاعب الأوروبي، حيث يصبح أكثر من 400 لاعب في حاجة إلى تصريح عمل للقدوم لإنجلترا، حيث يفرض الانفصال عن أوروبا منع حرية تنقل العمالة، ومن ثم يصبح اللاعب الأوروبي مثل اللاعب الأجنبي.

ولا يتم منح تصريح العمل لأي لاعب أجنبي للقدوم لـ«البريميرليج» بسهولة، فهناك قواعد تتعلق بتصنيف المنتخب الذي يلعب له وعدد المباريات الدولية التي خاضها وغيرها من الشروط التي يجب أن تنطبق عليه، لكي يصبح مؤهلاً للانتقال لأحد أندية «البريميرليج».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا