• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«فتح مكة».. لحظة فارقة في التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

كان من بنود صلح الحديبية أن من أراد الدخول في حلف المسلمين دخل، ومن أراد الدخول في حلف قريش دخل، ودخلت خزاعة في عهد الرسول، ودخلت بنو بكر في عهد قريش، وكان بين القبيلتين حروب وثارات قديمة، فأراد بنو بكر أن يصيبوا من خزاعة، فأغاروا عليها فاقتتلوا، وأصابوا منهم، وأعانت قريش بني بكر بالسلاح والرجال، فأسرع عمرو ابن سالم الخزاعي إلى المدينة، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بغدر وخيانة قريش وحلفائها.

أرادت قريش تفادي الأمر، فأرسلت أبا سفيان لتجديد الصلح مع المسلمين، لكن رسول الله أمر المسلمين بالاستعداد، وأخبرهم أنه سائر إلى مكة، فاجتمع إليه عشرة آلاف رجل، سار بهم في رمضان من السنة الثامنة للهجرة.

ركب العباس بغلة رسول الله، يبحث عن أحد يبلِغ قريشاً لكي تطلب الأمان من الرسول قبل أن يدخل مكة، وكان أبو سفيان ممن يخرج يتجسس الأخبار، فوجده العباس، فنصحه بأن يأتي معه ليطلب له الأمان، فجاء به، فقال له الرسول: «ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله، ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله؟»، فقال العباس، ويحك أسلم، فأسلم، ثم أكرمه الرسول بعد الفتح فقال: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن».

تحرك الجيش لدخول مكة وأمر الرسولُ العباس أن يحبس أبا سفيان بمضيق الوادي، حتى تمر به جنود الله فيراها، فمرت القبائل والعباس يخبره بها، حتى مر رسول الله في كتيبته الخضراء، فيها المهاجرون والأنصار، فقال أبو سفيان، سبحان الله، ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة، ثم أسرع إلى قومه، وصرخ يا معشر قريش، هذا محمد قد جاءكم.

وفي العشرين من رمضان من السنة الثامنة من الهجرة، فتح النبي مكة، ودخل المسجد الحرام ومعه الصحابة، فأقبل إلى الحجر الأسود فاستلمه، وكان حول البيت ثلاث مئة وستون صنماً، فجعل يكسرها، ويقول: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا»، ثم طاف بالبيت، ودعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة، فدخلها ورأى فيها الصور فمحاها، وصلى بها، ثم خرج وقريش ينتظرون ما يصنع، فقال: «يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم؟» قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، قال: «فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوانه: «لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ»، اذهبوا فأنتم الطلقاء»، وأعاد المفتاح لعثمان، ثم أمر بلالاً أن يصعد الكعبة فيؤذن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا