• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

من أقل الأساليب التربوية نجاحاً

تأديب الطفل علناً يزيده عناداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يناير 2016

أبوظبي (الاتحاد)

ليس عيباً أن تقوم الأم بتأديب ابنها في حالة ارتكابه خطأ في المنزل، لكن أن يكون أمام الملأ فهذا من أكبر الأخطاء التربوية، التي اتفق عليها علماء النفس، مؤكدين أن معاقبة الطفل بكل أنواع العنف لا تجدى نفعاً على المدى الطويل، فكم هو مؤلم ألا يجد الأب أو الأم حلاً للتفاهم مع الطفل إلا بالتعنيف الجسدي. والمؤلم أكثر أن يكون الضرب في مكان عام. وهنا يرافق التعنيف الجسدي والنفسي الإهانة العلنية أمام غرباء لا يريد الطفل أن يفقد كبرياءه أمامهم.

ورغم أن أنواع العنف متعددة لكن يبقى العنف والتوبيخ والضرب أمام الناس من أكثر أنواع العنف الذي يهز شخصية الطفل، ويزيد حدة عناده، ويجعل منه عدوانياً، ويضعف ويحطم شعوره المعنوي بقيمته.

ومن تجربة أم تشعر بتأنيب الضمير حين قامت بتوبيخ ابنتها أمام الناس في مركز تجاري، تقول نوال، «موظفة حكومية»، إن ابنتها أصرت على أن تشتري لها لعبة من المحل، فرفضت، فما كان من ابنتها، التي تبلغ من العمر 5 سنوات، إلا الصراخ باكية أمام الناس بطريقة لافتة للأنظار، وأضافت: «على الرغم من محاولاتي إسكاتها فإن ذلك لم ينفع، فما كان منى إلا أن ضربتها أمام الموجودين في المحل على خدها بقوة، ما اشعرني بالخجل بعد ذلك».

ويتكرر الموقف مع سيدة لم تستطع تمالك أعصابها بمعاقبة طفلها في المنزل، بل كان العقاب واضحاً أمام موقف سيارات الباص بإحدى المدارس، حيث قامت بتوبيخ طفلها من خلال قرص أذنه بشكل عنيف، وأمام مجموعة من أصدقائه غير مبالية بنظرات الاستهزاء، ولم تدرك أن ذلك الأمر سيولد لدى طفلها نوعاً من عدم تقدير ذاته والتقليل من شأنه أمام زملائه، تاركة ابنها حزيناً من دون أن تحضنه وتخفف من حزنه.

مشكلة تتنوع أساليب التوبيخ عند أولياء الأمور، ليبقى عقاب الطفل أمام الناس هو المشكلة الكبري التي تقلل من ذات الطفل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا