• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كنوز متاحف الإمارات

اليازرة.. وسيلة الإماراتي إلى ماء الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يونيو 2016

محمد عبدالسميع (الشارقة)

كانت للحياة الزراعية القديمة أصولها ووسائلها وطرقها الخاصة، التي تعتمد على معدات وأدوات بسيطة يصنعها الحرفي مستعيناً بما هو متوافر من مواد وخامات في البيئة المحلية. ولعل «اليازرة» إحدى أهم العناصر التي استعان بها المزارع لتوصيل الماء إلى مزروعاته عبر قنوات خاصة، في زمن لم يكن تتوافر فيه الآلات الحديثة التي تستخدم في مزارع اليوم.

وتقول مريم الزعابي مديرة متحف بيت الشيخ سعيد بكلباء مسميات، مثل: المحروف أو الخب (الأرض غير المستوية أو المائلة للأسفل، والتي يتخذ منها الثور ممراً له في الذهاب)، والبيدار، وهو الشخص المسؤول عن متابعة أعمال اليازرة.

وحين يتحرك الثور الموصول باليازرة عبر عدد من الحبال في الخب، يصعد الدلو من البئر العميقة مفرغاً ما فيه من مياه عبر قنوات خاصة تسمى عملية اليازرة، وتسمى الفتحة التي تخرج منها المياه بالدلو «قناة»، أما الحبل الذي يربط الثور باليازرة فيسمى «غبط»، وهو حبل غليظ في طرفه «الويه» (خشبة مثقبة يخرج منها حبل يطلق عليه «صغير» لتثبيت «الويه» بـ»الغبط «. وثمة حبل آخر يربط «اليزير» بالثور واليازرة يسمى «بدن» يسهِّل على اليزير التحكم بحركة الثور.

واليازرة إحدى المقتنيات التراثية في متحف بيت الشيخ سعيد بكلباء، تذكر الأحفاد بالكيفية التي عاش بها الأجداد، وتقدم نموذجاً مثالياً على إبداع الإنسان الإماراتي وقدرته على التكيف وتوظيف المعطيات البيئية في توفير احتياجاته، وتسهيل سبل العيش.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا