• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

رغم الأزمات الاقتصادية وظروف الحرب

الأعراس اليمنية.. مواجهة المحنة بالفرح

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 مايو 2017

مهجة أحمد (عدن)

مع مرور عامين من الحرب وتأثيراتها السلبية التي انعكست على جميع مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية وغيرها، ما زالت حفلات الأعراس في اليمن تحافظ على طقوسها التي يرجع تاريخها لآلاف السنين، مع المعاناة التي يعيشها اليمنيون، وخذلان الحياة لهم، فبارقة الأمل موجودة مع الصمود والاستمرار، وتحقيق الاستقرار والزواج.

في ظل الأزمة اليمنية وتردي الأوضاع، لم تقل نسبة الزواج بقدر ما نقص حجم التحضير لمراحله واقتصارها على الحاجات الضرورية غير الكمالية، حسب رأي المتابعين، وبسبب الأحوال الاقتصادية المتدنية، كان التقليل من نفقات حفلات الأعراس أمراً لا بد منه عند كثير من الأسر اليمنية مسايرة للأوضاع القائمة.

تكاليف الأفراح وكل ما يرافق الاحتفال بالزفاف من الزي وأساليب الزينة، والتقاليد في هذه المناسبة السعيدة لم تقف حائلاً دون قيام الأعراس بإطارها الضيق وفي حدود العائلة والمحيطين بها، لتعم الأجواء الاحتفالية، ويقول مدير مكتب الأوقاف والإرشاد لمدينة سيئون محافظة حضرموت، هشام خميس الحارثي: «إن تكاليف الزواج تأثرت بتأثر المرحلة السياسية والاقتصادية وارتفاعات الصرف والأزمة المالية، ولكن مع كل هذه الارتفاعات تبقى مدينة حضرموت أقل كلفة من أي محافظه أخرى في إقامة حفلات الأعراس».

وأضاف: «إن عادات الزواج في حضرموت قد تختلف عن بعض المحافظات الأخرى، وربما قد تكون الأيسر مقارنة معها، فالزواج في حضرموت لا يشترط فيه أن يوفر الزوج منزلاً مستقلاً للزوجة، كما هو في بعض المحافظات الأخرى، فمن الممكن أن يتزوج الرجل ويذهب بزوجته إلى بيت العائلة، وتكون له غرفة خاصة به وعروسه دون الحاجة إلى تأجير أو شراء منزل جديد؛ أما بالنسبة للمهر فيختلف باختلاف العائلات، ففي وادي حضرموت مهما اختلف المهر فلن يصل إلى ما قد يصل إليه في بعض المحافظات الأخرى، يبدأ المهر من مائة ألف ريال إلى 400 ألف ريال، وقد يصل إلى نصف مليون ريال يمني بمختلف الطبقات الاجتماعية، ويعتبر هذا الرقم مناسباً عند بعض المحافظات الأخرى، وقد كان في مدينة سيئون وتريم وشبام وغيرها من المدن الرئيسة أقل من هذا المبلغ في السابق، ولكن ارتفع بسبب ارتفاع الأسعار والأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد؛ كما أن حفل الزواج يُقام في منزل العريس ومنزل العروس، فكلاهما يحتفل بالزواج في منزله الخاص، ولا توجد احتفالات في القاعات والأماكن المخصصة لحفلات الزفاف إلا ما نذر في الفترة الأخيرة، وهذه الاحتفالات التي تقام في المنازل دون القاعات توفر كثيراً من المال الذي تخسره بعض الأسر في قاعات حفلات الزفاف، والذي ساعد في ذلك أن منازل أهل وادي حضرموت كبيرة جداً تتسع لعدد من الضيوف أكثر من أي منطقة أخرى».

وقال: «وجبات الغداء والولائم الخاصة بالزواج، الشيء الوحيد الذي فيه الزيادة والتكلفة، فأعداد الضيوف في الزواج كبيرة مما يكلف أهل الزوج مبالغ مالية في إقامة مثل هذه الولائم، وأما بالنسبة لتجهيز الزوجة، فتجهز حسب مقدرة أهلها من ملابس وغيرها، وكذلك شراء الذهب، وهذا أيضاً يشكل عبئاً على والد العروس، حيث إن البعض يستدين لشراء الذهب وتغطية مصاريف الزواج. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا