• الجمعة 29 شعبان 1438هـ - 26 مايو 2017م

معرض «هدية بدري» في مركز تشكيل

«الجسد يُبقي الأثر».. توثيق الذكريات ومقاومة الفقد

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 مايو 2017

رانيا حسن (دبي)

معرض «الجسد يبقي الأثر» للفنانة الإماراتية هدية بدري، الذي يستضيفه «مركز تشكيل» حتى منتصف الشهر الجاري، يشكل حالة من حالات الصدمة والشعور العميق بالحزن والألم النفسي تجاه ما نفقده في حياتنا، فمن خلال رحلة مرض مرت بها عمة الفنانة استطاعت هدية أن تنسج ثوباً توثق به رحلتها وتجربتها مع عمتها المريضة، وتعكس المحاولة في جوهرها محاولة لاستخلاص المعنى من المحن الناجمة عن فقدان الأحباء، واستخدمت الفنانة مجموعة من الأشياء في معرضها التي ترتبط بتجربة المرض، وقد يراها البعض أشياء مهملة، لكنها تحمل في طياتها وجوداً قوياً للإنسان عبر أشيائه.

وابتكرت هدية مجموعة من الأعمال مصحوبة بالذكريات، وأعادت صياغتها في ممارسات متكررة مثل التمديد، والتقطيب والخياطة، وكلها ممارسات كانت العمة تستخدمها كشكل من أشكال التخفيف عن آلامها، واستطاعت هدية بشجاعتها مواجهة ذكرى عمتها وفقدانها، في محاولة منها إلى تقبل الواقع ومقاومة الفقد.

كما استعارت عنوان كتاب بيسل فان در كولك «الجسد يبقي الأثر»، والذي يصف فيه كولك كيف تترك الصدمة التي يعيشها الإنسان أثراً مادياً في الجسم.

وذكرت هدية لـ«الاتحاد» أن هذا المعرض هو نوع من تفريغ الألم، وقالت «لم أكن أقصد تنفيذ هذه الأعمال لغرض عرضها في معرض، فقد استلهمت هذه الأعمال من حالة مرضية قهرية لا يمكن وصفها بالكلمات، لأنها نابعة من الشعور بالصدمة، وهو محاولة استرجاع ذكرى عمتي التي فقدتها بعد تجربة استمرت لنحو سنة ونصف السنة من المرض، فأصبحت مسكونة بشعور ملح، دفعني إلى الاحتفاظ بممتلكاتها وتذكرها».

وأضافت «تحولت تفاصيل الحياة اليومية الصغيرة في هذه الحالة الجديدة إلى نصب تذكارية ثمينة للغاية بالنسبة لي، وساعدتني أغراضها المرتبطة بالطقوس اليومية على محاربة النسيان، ومن رحم المعاناة أخذني مرض عمتي إلى حيز الرعاية الصحية المؤسساتية الصامت، وسط عالم من الإجراءات والتسلسل الوظيفي والبيروقراطية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا