• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رغم المخاوف الأوروبية

اليونان ترفض سحب مشروع قانون مكافحة الفقر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 مارس 2015

أثينا (د ب أ)

أقر البرلمان اليوناني بأغلبية ساحقة أمس الأول، قانوناً لمكافحة الفقر، يستهدف تقديم مساعدات اقتصادية للأسر المتعثرة ماليا، رغم المخاوف الأوروبية من هذا القانون الذي أقرته اليونان دون تشاور مسبق مع الدائنين الدوليين.

وبدأت جولة جديدة من المحادثات لتسوية الخلافات بين اليونان وشركائها في منطقة اليورو أمس، على هامش القمة الأوروبية في بروكسل، بحسب دبلوماسيين أوروبيين. وعقد رئيس الوزراء اليوناني محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، ورئيس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونيكر، ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي. ويقضي قانون مكافحة الفقر الجديد بتقديم مساعدات للأسر الأقل دخلًا، مثل الكهرباء المجانية ودعم إيجار المسكن بما يصل إلى 250 يورو شهرياً لحوالي 30 ألف أسرة ومساعدات غذائية لحوالي 300 ألف يوناني. ولكن المفوضية الأوروبية، وهي أحد الدائنين الدوليين لليونان، أعربت عن قلقها من احتمال أن تكون هذه الإجراءات غير متوافقة مع شروط برنامج الإنقاذ المالي لليونان، والذي تم الاتفاق على تمديده لمدة 4 أشهر الشهر الماضي.

وقال بيير موسكوفيتشي، مفوض الشئون النقدية والاقتصادية بالاتحاد الأوروبي: إن «العنصر المركزي» في الاتفاق الأخير بين اليونان ومنطقة اليورو هو أن «السلطات اليونانية ستعمل بطريقة بناءة مع الدائنين الدوليين، وهو ما يعني ضرورة التشاور بشأن الإجراءات الجديدة». وقللت السلطات اليونانية من أهمية هذه المخاوف الأوروبية التي تم الإعراب عنها في البداية في خطاب من جانب ديكلان كوستيللو رئيس فريق المراقبة الفنية التابع للمفوضية الأوروبية في اليونان.

من ناحيته، قال تسيبراس: «نحن ندعم الضعفاء والمحتاجين. من الذي يمكنه أن يغضب ويرسل خطاباً يدين آلاف اليونانيين، الذين يتجمدون من البرد». وهناك مشروع آخر يسهل على اليونانيين دفع الضرائب القائمة ومدفوعات صندوق التقاعد عن طريق تمديد الجدول الزمني للمدفوعات. ولكن دائني البلاد قلقون من أن المقترحات ليست ميسورة التكلفة.

وقال المتحدث الحكومي جابرييل ساكيلاريدس، في حوار مع تليفزيون (سكاي) الخاص: «لن نسحب مشاريع القوانين الخاصة بالأزمة الإنسانية وبرنامج تحديد مئة دفعة بالنسبة لدافعي الضرائب لتسوية ديونهم للدولة». وتابع: «الدائنون يعرفون مشاريع القوانين هذه مسبقاً»، مضيفاً إن مشروع القانون بشأن مكافحة الفقر له ميزانية منخفضة تبلغ نحو مئتي مليون يورو (212 مليون دولار). وبالنسبة لقانون تسوية الديون قالت الحكومة إنه سيؤدي إلى زيادة حصيلة الضرائب المطلوبة بشدة. ويرد ساكيلاريدس على تقارير تفيد بأن الممثل الرئيسي للمفوضية الأوروبية للفريق التقني الذي يراقب اليونان، ديكلان كوستيلو كتب في خطاب انه لا يمكن تمرير مشاريع القوانين، قائلاً : إنها لا تتوافق واتفاق مجموعة اليورو مع أثينا في 20 فبراير. ومن المتوقع أن يصوت البرلمان على مشروع القانون الثاني الخاص بتسوية الديون اليوم.

من ناحيته، قال بيير موسكوفيتشي إن المفوضية الأوروبية، تدعم فكرة «مساعدة الفئات الأشد احتياجاً في المجتمع اليوناني»، لكنها تلتزم بإبقاء اليونان في منطقة اليورو، وهو ما يحتاج إلى تطبيق اتفاق 20 فبراير الماضي.

وهناك مخاوف من اضطرار اليونان للانسحاب من منطقة اليورو إذا لم تنجح في التوصل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات الجديدة، التي يطالب بها الدائنون الدوليون، وتفادي إشهار إفلاسها.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي، طالباً عدم الكشف عن هويته: «هناك خطر حقيقي إذا لم تتوصل منطقة اليورو والحكومة اليونانية إلى اتفاق، نحن قريبون للغاية من التفكك».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا