• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

يروين تجاربهن الناجحة مع أبنائهن

أمهات يكتبن قصص المعاناة والنجاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 مارس 2015

خولة علي (دبي)

خولة علي (دبي)

حكايات وقصص تروي تفاصيلها الكثير من الجهد والصبر والمثابرة، لأمهات لم يدخرن وسعاً من أجل تعويض فلذات الأكباد ما حرموا منه، وسعين يتحدين كل الظروف والصعاب، وينقلن معاً تجارب بعضهن البعض من خلال عضوية جمعية الإمارات للتوحد، ليقدمن للمجتمع أعضاء فاعلين، ويزلن عن كاهل الأبناء، كل ما يعوق انخراطهم الطبيعي، ليحتضنهم المجتمع بكامل الود.

دمج مدرسي

تحكي «أم يارا» تجربتها مع ابنتها المصابة بالتوحد، والتي تبلغ من العمر تسع سنوات، وقد أدمجت في مدرسة المنهل في أبوظبي منذ أن كانت في مرحلة رياض الأطفال، وهي الآن بالصف الرابع الابتدائي. وتقول: «عملية الدمج ساهمت في سرعة تجاوب الطفل مع محيطه الخارجي، هذا ما لمسته من ابنتي التي كانت تعاني مشكلة التواجد في محيط مع أفراد آخرين، وهذا الأمر كان يشكل لها إزعاجا حقيقيا. في بداية دخولها المدرسة كانت تنتابها حالة من الهلع والبكاء، إلا أن هذا الأمر تغير تدريجياً بفضل تعاون القائمين على عملية التأهيل من معلمين ومعلمات، وتشجيعها على أي سلوك إيجابي يبدر منها، ما أسهم في تحقيق تغير ملحوظ في نفسيتها وطباعها وإقبالها على المدرسة، وبدأت تلعب وتندمج مع زميلاتها، وبالرغم من حساسيتها العالية التي تتأثر بأي تصرف استطاعت أن تتكيف مع الوسط المدرسي، وتحقق قدراً عالياً من التفوق، واستطاعت أن تظهر قدرتها المذهلة في الحفظ، وتحمل ضغوط الدراسة ومتابعات الدروس أكثر عن غيرها من الأسوياء، ما يبعث الأمل بتحقيق نجاحات ملموسة في المستقبل».

متابعة جادة

تلفت «أم يارا» إلى أن هذا التطور ما كان له أن يتحقق إلا بالمتابعة الجادة، والصبر، الذي اتبعته الأسرة مع الطفلة، ومساندتها خلال مراحل التأهيل، وتصحيح سلوكاتها بطريقة تربوية تحت أعين المتخصصين بعيدا عن العنف الذي قد يلجأ إليه البعض بغية ردع الطفل التوحدي وحد من جنوحه، وهذا خطأ كبير يؤدي إلى عواقب سيئة على نفسية الطفل، مشيرة إلى حرصها على متابعة آخر الدراسات والبحوث حول اضطراب التوحد. فالأم لابد لها أن تسعى لتثقيف نفسها والارتقاء بمعرفتها ومعلوماتها عن التوحد، وطرق وأساليب التعامل مع الطفل التوحدي، ورعايته، وأهمية تقديم الغذاء الصحي والمفيد له، والابتعاد عن الأطعمة المليئة بالألوان والمركبات الكيميائية التي تؤثر سلبيا عليه وتزيد من اضطرابات التوحد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا