• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كتبها محمد علي ولحنها محمد ضياء الدين

«شوفوا رمضان».. أغنية رمضانية أبدعتها هدى سلطان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

«يا ولاد حارتنا اتلموا اتملوا، شوفوا رمضان شوفوا خفة دمه، بر وتقوى مدفع يضرب، طبلة في عز الليل بتطوف، على حسها الأحباب يتلموا».. مقدمة واحدة من الأغنيات الرمضانية الشهيرة التي شدت بها المطربة هدى سلطان بصوتها الدافئ، وقدمتها بتلقائية ومن دون تكلف وبخفة دم طفولية، وشاركها كورس أطفال ردّدوا خلفها الترحيب بالشهر الكريم، على اعتبار أنه فرصة لزرع قيم الخير والمحبة في نفوسهم.

رصدت كلمات الأغنية التي لحنها محمد ضياء الدين وكتبها الشاعر محمد علي أحمد كل المظاهر الرمضانية بداية من البر والتقوى، وصولاً لجمعه الأهل والأحباب في الحارات، وحتى تجهيز الفوانيس بالشموع في ذلك الوقت، كما نقلت للأطفال الجو الرمضاني المحبب لهم وجعلتهم يعيشون فيه: هاتوا الفوانيس بيضا ولمعة، وف كل فانوس ولعوا شمعة، ولامست الكلمات الشكل العام لرمضان في شوارع وحارات مصر، والمرادفات المتداولة والحث على الصلاة والصوم والزكاة: أدى فروض الصلاة والصوم، واعطف بقلبك ع المحروم، أحسن وزكي عن مالك، واللي تجود بيه يبقالك، منا وإلينا عايد علينا، ضموا الصفوف ع الخير وانضموا، وصورت الأغنية للتلفزيون المصري وأخرجها أحمد السحتري بلقطات من الشارع المصري دون أن تظهر الفنانة هدى سلطان.

ويتحدث الملحن محمد ضياء الدين ابن ملحن الأغنية عنها، ويقول إن والده كان رائداً في تلحين أعمال الأطفال، وأنه لحن هذه الأغنية قبل ولادته بسنوات، وأنه عرف تفاصيلها من والدته المطربة السورية ندا التي شاركت والده غناء عدد من الدويتوهات، وأشار إلى أن الإذاعة كانت طلبت من الشاعر الغنائي محمد علي أحمد كتابة أغنية للأطفال عن رمضان لإنتاجها، وتقدم بأغنية «يا ولاد حارتنا» ورشحت الإذاعة والده لكي يلحنها، وما أن انتهى من تلحينها حتى اجتمع مع المسؤولين في الإذاعة فأعجبوا بها، وتساءلوا فيما بينهم عن المطربة الأنسب لغنائها، فإذا بوالده يقول هدى سلطان فاندهش الجميع لاختياره، خصوصاً أنها في ذلك الوقت كانت أغنياتها بعيدة تماماً عن دنيا الأطفال، وكان يلحن لها كبار الملحنين من أمثال السنباطي، ومحمد عبد الوهاب، ومحمود الشريف، وشقيقها محمد فوزي، لكن والده أصر عليها، وأوضح أنها تغني بلا افتعال، وهو ما يناسب الأطفال حتى يصدقوا ما يغنى لهم، ولم يكن أمام المسؤولين بالإذاعة سوى الموافقة على ترشيح والده، وأنه عندما جلس مع هدى سلطان وعرض عليها الأمر ترددت خوفاً من الفشل، فطلب منها تأجيل رأيها حتى تستمع إلى اللحن، وبدأ في أسماعها اللحن ليفاجأ بها تردده معه، وما أن انتهى حتى كانت قد حفظته، وتم التسجيل وأذيعت مع قدوم شهر رمضان وحققت نجاحاً كبيراً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا