• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«العمائم تيجان العرب»

الخلفاء والسلاطين.. اهتموا بالملبوسات والمنسوجات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يونيو 2016

مجدي عثمان (القاهرة)

«اللباس العربي، تاريخ قصير، من بداية الإسلام إلى العصر الحديث» كتاب لـ «يديدا كالفون ستيلمان أستاذ تاريخ الشرق الأدنى بجامعة أوكلاهوما، ضمن كتب أخرى لباحثين غربيين اهتموا بفنون الحضارة الإسلامية، وأثنوا على حرفة الخياطة أوالحياكة، وفن الزي أو الملبوسات الإسلامية وتطورها، حيث اهتم الخلفاء والسلاطين بالمنسوجات، فتسابق النساجون على ابتداع أشكال جديدة من الأزياء.

وشكلت كتابات البردي العربية مصدراً رئيساً للمعلومات عن مهنة الحياكة، والأدوات المستخدمة فيها مثل المقص والإبرة والحشوات التي تُستخدم كبطانة لبعض الملابس، إضافة إلى أماكن بعض قاعات الحياكة، ومن بينها قاعات بالقاهرة خارج باب القنطرة، وبدرب الفجالة، وبحارة الباطلية ودرب الثمار.

وقد أوضحت دراسة «ستيلمان»، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد ارتدى ملابس من ألوان عدة وأصول مختلفة، ولم يرد أن له لباساً خاصاً، بل لبس ما تيسر من غير أن يتكلف، إلا أنه كان يفضل اللون الأبيض، ويرفض الأقمشة الفاخرة، ولبس الرسول العمامة وكانت تسمى السّحاب، وكان يلبسها ويلبس تحتها القلنسوة، وقد نسب إلى الرسول قوله «العمائم تيجان العرب».

وقد دعا الإسلام المسلم إلى العناية بزينته ولباسه، فقال الله تعالى في سورة الأعراف (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ...)، «الآية 31»، ويفضل للمسلم لبس البيض من الثياب، ولا نغفل أن النبي إدريس عليه السلام كان خياطاً.

وقد تطورت صناعة الملابس في العصر المملوكي بشكل ملحوظ، بعد أن أضافت على نتاج خبرات العصور السابقة عليه، وكان السلاطين يُنعمون على رعاياهم بالأردية الفاخرة، وتحدد ملبس الأدباء والشعراء بالأردية السوداء، أما الوزراء وكبار رجال الدولة فكانت أرديتهم تسمى «الدراعة»، وهي مشقوقة من الأمام بأزرار من الذهب واللؤلؤ. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا