• الثلاثاء 26 شعبان 1438هـ - 23 مايو 2017م

وقّع إصداره في «كُتاب أبوظبي»

جاسم عبيد.. الغوص إلى لؤلؤ الفن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 مايو 2017

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«العمل مع والدي في الغوص عن اللؤلؤ، والذهاب في أسفار طويلة بحثاً عن الرزق، جعلني أدرك مبكراً المعاني الحقيقية للحياة، وضرورة تحديد الأهداف حتى يستطيع الإنسان الوصول إليها والتغلب على أي معوقات أو مشكلات تواجهه مهما كانت صعوبتها، وهذه العزيمة تعتبر أفضل ما تعلمته من مرافقة أهل البحر وبدء العمل في مهنة الغوص في سن الثانية عشرة».

هذا ما جاء في كتاب «سيرة وعِبَر» للفنان جاسم عبيد، والذي وقعه أمس الأول في الأمسية التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي، بمقره بالمسرح الوطني، وقدمها الإعلامي عبد الرحمن النقي، منوهاً بأهمية التجربة الغنية التي أنجزها عبيد خلال مسيرته الفنية الطويلة بين الصحافة والمسرح والتلفزيون. مضيفاً:«هذا الفنان المبدع الذي انتقل من الغوص لتحصيل لؤلؤ المحار إلى الغوص في لجة بحر الفن، أصبح عبر شخصية «الدبدوب» نجم الكارتون الأشهر في منطقة الخليج، ليزرع من خلال أداء هذه الشخصية، باللهجة الإماراتية، في عقول الأطفال وقلوبهم، أجمل مبادئ المحبة والصدق والمعاملة الحسنة والسلوك المهذب والتقاليد الاجتماعية الرقية، بطريقة فنية وجمالية مدهشة بعيداً عن المباشرة والتلقين».

ومع حديث الذكريات عاد الفنان عبيد إلى أيام الطفولة ومحبته للسيكل (الدراجة) التي كان موعوداً بأن تكون هديته عندما يذهب مع والده إلى الغوص، لكن جاسم ذهب إلى البحر وتعلم الغوص في أشهر قليلة، ولم يتمكن والده أن يأتي له بالدراجة. لهذا، هو يركز دائماً على أن الوعد للطفل لابد أن يتحقق. وتابع الفنان حديثه من هذه النشأة الأولى قائلاً: «أنا من مواليد جزيرة الحمراء في رأس الخيمة، عائلتي تعيش على البساطة والصدق والمحبة، كان أبي يريد لي أن أتعلم مهنة فطلب أن أروح معه إلى الغوص، وخلال أربعة أشهر تعلمت السباحة والصبر والكشف عن مكان المحار وتحصيل اللؤلؤ». وأضاف قائلاً: «إن هذه الرحلة دونتها في هذا الكتاب وهي تجربة حقيقية من واقع الحياة. الوالد ما جاب لي السيكل، لكن علمني أشياء كثيرة».

ثم انتقل الفنان إلى تجربته المتميزة في التلفزيون ومجلة «ماجد» والقيادة العامة للشرطة، مستعرضاً رحلة النجاح الطويلة التي استمرت عشرات السنين عبر أشهر شخصية كارتونية في منطقة الخليج العربي المعروفة باسم «الدبدوب» التي زرعت البسمة على شفاه أجيال متعاقبة من أبناء الإمارات الذين أبهرتهم هذه الشخصية المحبوبة القادرة على الدخول إلى عالم الأطفال ومخاطبة عقولهم وعواطفهم بأساليب سهلة وميسرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا