• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مسلسل رمضاني رصد تفريط الأبناء في أرضهم

«أبناء في العاصفة».. مباراة درامية بين غيث وصفاء والزرقاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يونيو 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

«أبناء في العاصفة».. من المسلسلات الدرامية والاجتماعية والإنسانية المهمة التي عرضت خلال شهر رمضان قبل 38 عاماً، وتناول قيمة الأرض الزراعية وضرورة الحفاظ عليها لأنها تمثل الماضي والحاضر والمستقبل للجميع، في مقابل جحود الأبناء وانشغالاتهم بملذاتهم وأطماعهم وأغراضهم المادية فقط.

دارت أحداث المسلسل الذي عرض عام 1978 حول فلاح مصري أصيل يعيش في إحدى القرى، ولا يمتلك سوى فدان واحد ورثه عن والده، واستطاع بجهده وإخلاصه وإصراره وحسن تدبيره أن يمتلك أكثر من 40 فداناً، وأنجب مجموعة من الأولاد عول أمالاً كبيرة على مساعدتهم له في زراعة الأرض والمحافظة عليها كما هي، وان أمكنهم توسيع مساحتها، إلا أنه يفاجأ بعدما يكبرون أن كل واحد منهم يلهث وراء ملذاته ونزواته، فالأكبر مهتم بنفسه وبالسهر في مقهى القرية مع رفاق السوء، أما الثاني فتزعم عصابة من قطاع الطرق والخارجين عن القانون، ويعيش الثالث في كوخ «عشة» في الأرض الزراعية بعدما فقد القدرة على الكلام إثر مشاهدته وهو صبي شجاراً بين والده وعمه، وقع على أثره عمه على الأرض وتوفي، وبمرور الأحداث وتقدم الوالد في السن وعدم قدرته على العمل في الأرض، يفكر في تأجيرها لأولاده في محاولة منه لربطهم بها، ولكنهم لا يبالون بالأمر وتزداد أطماعهم، ويهملون والدهم بعد وفاة أمهم، ويتورطون في مشاكل عديدة، تدفع الأب إلى حرمانهم من الأرض عن طريق بيعها لشيخ البلد في القرية.

وشارك في بطولة المسلسل العديد من النجوم الذين برعوا في تقمص أدوارهم، حيث جسد عبد الرحيم الزرقاني شخصية الأب الصارم، وجسدت زوزو حمدي الحكيم شخصية العمة المتسلطة «زهيرة» التي يخطب الجميع ودها، في حين جسد عبدالله غيث شخصية الابن الأكبر «علوي» الذي يعد ابنة عمه «عزيزة راشد» بالزواج، ولكنه يتخلى عنها وينشغل بتجارة المواشي، وتتمكن بحيلة ذكية من استدراجه والزواج منه، أما عادل المهيلمي فجسد ببراعة شخصية «ابن الليل» وزعيم العصابة، أما محيي إسماعيل فجسد شخصية الابن الأصغر «الأخرس» الذي يكن له الأب تقديراً كبيراً حيث كان بمثابة أمله الوحيد للحفاظ على أرضه، وبعدما يسترد النطق في نهاية الأحداث يكون كل شيء قد ضاع، وأجادت صفاء أبو السعود تجسيد شخصية ابنة العم التي تحافظ على الخمسة أفدنة التي ورثتها عن والدها، وتقع في غرام شاب غريب عن القرية «محمود الحديني» يعمل أجيراً لدى العمدة، وتصر على الزواج منه رغم رفض الجميع له، وتعيش معه في سعادة وسلام.

وشاركت في المسلسل الذي كتب له القصة والسيناريو والحوار رسمي فارس وأخرجه فايق إسماعيل، المطربتان فاطمة عيد وأماني جادو، من خلال تقديم العديد من الأغنيات الشعبية التي كانت أقرب للرباعيات التي ترصد وتعبر عن الأحداث.

وتتوقف الفنانة فاطمة عيد عند ذكرياتها مع العمل، وتقول إنه يعد واحداً من أمتع المسلسلات التي شاركت فيها بالغناء، خصوصاً وأنه ضم عدداً كبيراً من النجوم الذين كانوا مثالاً للالتزام وعشق الفن، وأشارت إلى أنها رغم غنائها مجموعة كبيرة من الأغاني المختلفة منها العاطفية والاجتماعية والدينية والوطنية، إلا أن هذا المسلسل رسخ أقدامها بشكل كبير في الأغنيات الشعبية التي تميزت بها، وكشفت عن أن زوجها شفيق الشايب قام بتأليف وتلحين غالبية أغاني المسلسل الثلاثين التي قدمتها في حلقاته الثلاثة عشرة، وكانت تغنيها من دون آلات موسيقية كثيرة، حيث اقتصرت فقط علي الطبلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا