• الجمعة 05 ذي القعدة 1438هـ - 28 يوليو 2017م

التربية الإعلامية «سلاح الطالب» لمواجهة «المعلومة الخبيثة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 مايو 2017

دينا جوني (دبي)

لم يكن الأمر يحتاج في السابق لأكثر من «كبسة زر»، على جهاز التحكّم عن بعد لكي تضع الأم أو الأب حداً لمحتوى إعلامي على التلفزيون غير مرغوب فيه، وسط جلسة عائلية تجمعهما مع الأولاد في غرفة الجلوس.

رقابة الأهل حينها على ما يشاهده الأبناء على شاشة التلفاز يومياً من أفلام أو برامج أو مسلسلات، كانت فاعلة في حمايتهم من أي محتوى إعلامي يتعارض مع قيمهم و قناعاتهم وخلفياتهم الاجتماعية والسياسية.

اليوم، أصبح العالم بحجم شاشة، والشاشة في متناول جميع الأولاد والطلبة من مختلف الجنسيات والأعمار. واتخذت قنوات المشاهدة، شكلاً آخر، وتحولت إلى قنوات تواصل، كما أنها لم تتوقف عن التوالد بأشكال متنوعة منذ أن تمّ إطلاق «فيسبوك» في 2007، لتقدّم منصات تلبي مختلف الأذواق.

وشرّعت التطورات التكنولوجية المتسارعة، الأبواب على مصراعيها لتشارك الأفكار والصور، التي كانت قبل عشر سنوات محصورة بين أصدقاء فعليين وأقارب وجيران، أخذوا علاقتهم إلى مستوى آخر جديد وشائع هو المستوى الافتراضي، إلا أن النجاح المذهل لوسائل التواصل الاجتماعي، حوّلها إلى منصات أساسية لبث الأخبار والبيانات والصور، فأصبحت أداة أساسية من أدوات وسائل الإعلام التقليدية للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور، ومنبراً لما يسمى «الصحفي المواطن» والمدوّنين والمؤثرين، بالإضافة إلى استغلالها كأداة فاعلة لـ«بروباجندا» دعائية أو سياسية أو عقدية وغيرها.

يعيش الطلبة اليوم في زمن الانفجار المعرفي، في زمن الإشاعة والأخبار الملفقة المفتوحة على مدار 24 ساعة، تتقاذفهم الأخبار الموثوقة حيناً والأخبار الكاذبة أحياناً أخرى، في منطقة تعيش حالة غليان يومي، يرافقها خطاب إعلامي مكثف طائفي، متشدد، يتغذى على مشاهد الدم المسفوك في عواصم عربية عريقة، على أيدي جماعات متشددة تستخدم مختلف الوسائل التكنولوجية ومنصات التواصل الرقمية والتقليدية، للولوج إلى عقول الشباب وإغرائهم بأحقية شعاراتهم الإسلامية عبر خطاب ديني مزوّر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا