• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

العلماء الضيوف في ندوة فقه النوازل:

الإسلام لا يضيق بالمستجدات.. والأصل في الأشياء الإباحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يونيو 2016

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أكدت ندوة فقه النوازل عند المالكية، أو ما يعرف بفقه الواقع، على استناد المفتين إلى المصلحة أساساً، وأن الإفتاء فوق الاجتهاد، ولا يمكن لأي فقيه الالتفات عن المآلات، وأن ما يشهده العالم من مستجدات لا يمكن التعامل معه إلا من خلال دليل المصلحة، التي تدرأ كل مفسده، وأن الدين ما كان ليضيق بالمستجدات في الحياه، والأصل في الأشياء الإباحة، وأن باب الاجتهاد لا ينقطع، وأن الإسلام ليس في حاجة، إلى تعقيدات البعض، ويتحرك في دائرة الممكن، وأن الفتاوى تختلف بحسب المكان والزمان، وتدور في دائرة المصلحة.

وقد نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مساء أول أمس ندوة فقهية متخصصة حول «فقه النوازل عند المالكية» والتي تحدث فيها علماء المذهب المالكي من ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ضمن برنامج الضيوف، والذي تضمن 3 محاور، وتحدث الدكتور حسين آيت سعد من علماء المغرب الشقيق في المحور الأول، حول أهمية فقه النوازل وأسباب عناية المالكية بفقه النوازل، وتناول الأستاذ الدكتور قطب مصطفى سانو، الوزير المستشار السياسي لرئيس جمهورية غينيا، حول عامل العرف والمصالح المعتبرة وأثرهما في فقه النوازل عند المالكية. وتناول الدكتور محمد عبدالرحمن الشيخ محمد الخبير بمركز الإفتاء الرسمي بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، حول استثمار الرصيد العلمي والمنهجي، والمقاصدي والقواعد النوازلية عند المالكية، وتيسير الفتوى وإيجاد الحلول المختصرة.

وأكد العلامة الدكتور الحسين محمد آيت سعيد من العلماء الضيوف، رئيس مسلك الدراسات العليا المعمقة سابقاً في الرباط، أن قضية فقه النوازل قضية مشتركة بين جميع المذاهب الفقهية ولكن المالكية والأحناف هما أكثر من خدم هذا الاتجاه في الفقه المتجدد، نظراً للعمل بمذهب فقه الأحناف في الإفتاء والقضاء في عدد من الدول الإسلامية وتحكيم الفقه المالكي كذلك في دول المغرب العربي والأندلس وللأسباب الأخرى التي دعت إلى ضرورة تناول فقه المستجدات التي طرأت – وتطرأ - على الحياة المتطورة باستمرار. ثم حدد ثلاثة أسباب رئيسة وراء ازدهار ونمو فقه النوازل في المغرب العربي منذ عشرات القرون وذلك أولاً للاستقرار الحضاري مع التنوع العرقي والاجتماعي والديني والفلسفي وبخاصة في الأندلس، وثانيا لأن الإفتاء والقضاء في الأندلس والمغرب منصبان لا يتولاهما إلا فقيه مالكي فكانت تنهال عليهما مسائل المستجدات وكان عليهما أن يبحثا ويمحّصا ويصدرا الرأي الفقهي الملبي لمصالح الناس استنباطا من النص أو مراعاة للمصالح المعتبرة فيما يسمى حديثا بفقه الواقع.

وفي محور العرف والمصالح المعتبرة وأثرهما في فقه النوازل طرح الوزير الفقيه قطب مصطفى سانو عددا من القضايا المهمة، من أبرزها، أن الفقه المنسوب للإمام مالك –إمام دار الهجرة –هو في الحقيقة والأصل فقه الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ عرف بمقدرته العقلية في فهم النصوص والتصدي لمستجدات المجتمعات الإسلامية التي توسعت في عصره توسعا كبيرا وانتقل الإسلام إليها من مجتمع الصحابة وعصر المدينة المنورة إلى جميع البلدان والآفاق المفتوحة. أما المحور الأخير في الندوة فقد عالجه المفتي الخبير الدكتور محمد عبد الرحمن معالجة علمية من واقع ما يرد للمركز الرسمي للإفتاء في دولة الإمارات العربية المتحدة من قضايا مستجدة، وقال إذا كان تعدد الجنسيات في المجتمع الواحد أو الدولة الواحدة سببا مهما في إنتاج فتاوى من هذا النوع فإن دولة الإمارات يتعايش فيها أكثر مئتي جنسية في تعاون اقتصادي واستثماري وديني وإنساني يعد مثالاً عصرياً يقتدى به.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض