• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تظهر بوضوح رؤيتها لقضايا الأسرة والمجتمع

من أحاديث رائدة النهضة النسائية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مارس 2015

أبوظبي(الاتحاد)

المرأة شريكة الكفاح وأساس الأسرة

** المرأة هي شريكة الكفاح في الماضي والحاضر والمستقبل أيضاً، وليس هناك شيء حققه اتحاد دولتنا، لم يضع فيه المرأة في اعتباره، وليس هناك شيء حققه اتحاد دولتنا لم تستفد منه المرأة، فلقد عاش كل إنسان على هذه الأرض تجربة الماضي القريب، حيث كانت المرأة هي عماد الأسرة، وهي التي تحمل العبء الأكبر في الصراع مع إمكانات الواقع المحدودة الصعبة تحت أقسى الظروف.

ولم يكن من الممكن إحداث التغيير الاجتماعي من دون النهوض بالمرأة وخروجها إلى الحياة العامة بصورة لا تؤدي إلى الإخلال بالتقاليد العربية الإسلامية الأصيلة، وفعلاً حدث في مجتمعنا تحول إنساني وحضاري يتفق وشريعتنا الإسلامية تماماً، وأبرز مكاسب المرأة في ظل الاتحاد، التعلم الذي أصبح حقاً واجباً من حقوقها تتاح لها فرصة متساوية تماماً مع الرجل حتى أعلى الدرجات العلمية في الداخل والخارج، العمل والوصول فيه إلى كل المناصب التي تؤهلها، لها إمكاناتها الشخصية حتى أصبحت وكيلة وزارة وطبيبة ومهندسة وإذاعية وخبيرة كمبيوتر، وفي قانون العمل مواد كثيرة خصصت لتضمن حقوق المرأة العاملة وتحميها وتصون كرامتها وتحدد واجباتها، مثل المواد التي تحظر تشغيلها ليلاً أو تشغيلها في الأعمال الخطرة أو الشاقة أو الضارة صحياً، والمواد التي تمنحها حق الحصول على إجازة وضع بأجر كامل لرعاية وليدها وفترتي راحة يومياً لإرضاعه، بالإضافة إلى مساواتها في الأجور والعلاوات والترقيات مع الرجل، وقبل هذا أيضاً هناك نصوص الدستور التي حرص أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى على أن تضمن للمرأة جميع الحقوق والواجبات التي تساويها بالرجل وتزيدها عليه أحياناً، لأن المرأة أساس الأسرة، فهي الأم والأخت والزوجة والبنت، وهي الركن الأساسي في اللبنة الأولى لأي مجتمع، وهكذا جاءت المواد 15 و16 و17 من الدستور لتجعل الأسرة أساس المجتمع ورعاية الطفولة والأمومة والقصر، وغيرها من العاجزين عن رعاية أنفسهم مسؤولية الدولة والمجتمع.

التعليم يحل كل مشكلات المرأة

** «إنني أضع تجربتي الشخصية أمام بناتي، لقد وقفت ظروف الماضي بيني وبين التعلم مثلما حدث مع كل بنات جيلي، كانت الفتاة تعد قبل الزواج لتكون زوجة وربة بيت فقط لا غير، ولكنني اكتشفت بعد الزواج أنني لن أستطيع أن أكسب احترام زوجي وأحتفظ بحبه وتقديره إذا بقيت أنا في وادٍ وهو في وادٍ آخر، وقررت أن أكون الشريكة التي يفتخر بها في كل شيء، ولم أجد غير العلم طريقاً أمامي ووسيلة، وبدأت، لم أكتف باللغة العربية والرياضيات والتاريخ والجغرافيا، وغيرها من المواد الدراسية المعروفة بل درست أيضاً اللغات الأجنبية، ونوعت ثقافتي في كل فروع المعرفة والعلم والأدب وتاريخ الشعوب والسياسة والشعر النبطي الذي أحفظ منه الشيء الكثير، وهكذا وجدت أنني أصبحت أتحمل مسؤوليتي كربة بيت وأم وقرينة لرئيس الدولة بشكل أفضل بكثير، لم أعد أهاب المواقف المختلفة، بل أصبحت أملك حسن التصرف والفهم لكل ما يدور حولنا من أحداث، ولم تعد تخفى عليّ هموم زوجي داخل البلاد وخارجها، فأنا معه بوعي وفهم وإدراك، والفضل كله للتعلم.. ولهذا سأظل دائماً وأبداً أجعل من القضاء على الأمية هدفاً حضارياً كبيراً، ولهذا أيضاً أهتم بتعليم الكبار وأفرح من كل قلبي بالمتفوقات من بنات بلدي، وأحضر الاحتفال بهن في المدارس، وأحتفل بهن مرة أخرى في بيتي، التعلم هو وحده الذي يجعل الفتاة عضواً عاملاً في المجتمع وزوجة فاضلة تعرف أصول دينها وتعاليمه وتوجيهاته لها في رعاية أسرتها وصيانة نفسها والحفاظ على تقاليدها، والتعلم أيضاً هو الذي يرفع كفاءة الأم في العناية بأطفالها وصحتهم والعمل من خلال ذلك كله على خفض نسبة وفيات الأطفال في بلدنا، وفي اعتقادي أن التعليم لا يحل هذه المشكلة فقط، ولكنه يحل أيضاً الكثير من المشكلات التي تؤثر تأثيراً مباشراً على حركة النمو والتطور في مجتمعنا، كالزواج من أجنبيات.. غلاء المهور.. الطلاق.. وتعدد الزوجات بلا سبب منطقي، وغيرها من المشكلات.

رؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، رائدة النهضة النسائية في الإمارات، يمكن الوصول إلى جوهرها عبر قراءة متأنية لمجموعة الأحاديث الصحفية، التي أدلت بها سموها منذ أن قادت مسيرة العمل النسائي في الإمارات، لتؤسس لنهضة رائدة، وتغييرات إيجابية صنعت من خلالها واقعاً تفخر به المرأة الإماراتية، وفي السطور المقبلة مقتطفات من أحاديث سموها عبر سنوات من الإرادة والنجاح... ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض