• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م
  11:25    عبدالله بن زايد: الإمارات تقوم بدور فاعل في محيطها.. ومنطقتنا لاتزال تعاني من الإرهاب المدفوع من أنظمة تريد الهيمنة        11:26     عبدالله بن زايد: نحتاج لحلول سياسية للأزمات التي تعاني منها المنطقة.. وإدارة الأزمات ليست حلا وإنما نحتاج للتصدي إلى التدخلات في الشأن العربي        11:26    عبدالله بن زايد: الإمارات ترى أن قمة الرياض تاريخية والإمارات قررت مع السعودية ومصر والبحرين اتخاذ هذا الموقف من قطر لدفعها إلى تغيير سلوكه        11:27     عبدالله بن زايد: يجب التصدي لكل من يروج ويمول الإرهاب وعدم التسامح مع كل من يروج الإرهاب بين الأبرياء         11:28     عبدالله بن زايد: يؤسفنا ما تقوم به بعض الدول من توفير منصات إعلامية تروج للعنف والإرهاب.. وإيران تقوم بدعم الجماعات الإرهابية في المنطقة        11:29     عبدالله بن زايد: إيران تستغل ظروف المنطقة لزرع الفتنة وبالرغم من مرور عامين على الاتفاق النووي لايوجد مؤشر على تغيير سلوك طهران         11:29     عبدالله بن زايد: يجب على الأمم المتحدة أن تقوم بدورها لدعم اللاجئين ونحن ندين ما يجري لأقلية الروهينغا في ميانمار        11:30     عبدالله بن زايد : ندين ما يقوم به الحوثيون في اليمن والإمارات ستستمر في دورها الفاعل ضمن التحالف العربي لمساعدة الشعب اليمني         11:31    عبد الله بن زايد: حرصنا على توفير بيئة آمنة تُمكن النساء والشباب من تحقيق تطلعاتهم والمشاركة في تطوير دولتهم فأصبحنا نموذجاً يشع أمل للأجيال    

دفاتر التنوير

محمد عابد الجابري.. محاكمة العقـل العـربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يونيو 2016

رضاب نهار (أبوظبي)

لم يستطع المفكر والفيلسوف المغربي الدكتور محمد عابد الجابري (1936 – 2010) أستاذ الفلسفة والفكر العربي الإسلامي في كلية الآداب بالرباط، أن يمر مروراً عابراً على منطق المجتمعات العربية القائمة على حتميات غير سليمة، فقد وقف عند مآلها الثقافي والسياسي والديني والاجتماعي، ناقداً ومستكشفاً ضرورة التنوير والإصلاح العقلي وحاجتها الماسة للتطور، وقدّم في هذا المجال جهداً عظيماً تجسَّد في عدة أبحاث ومؤلفات استدعت تكريمه من قبل اليونسكو في العام 2006، بمنحه ميدالية «ابن سينا» تقديراً لمساهمته البارزة في بناء الفكر العربي المعاصر.

ويتضح لمن يقرأ الجابري، مدى تركيزه الواضح على الموروث القديم في الفكر العربي الإسلامي، رابطاً المسألة بـ «التأريخ» بدءاً من العصور القديمة ووصولاً إلى الواقع الراهن ومعطياته، ومنه ثمة دعوة إلى إعادة كتابة التاريخ الثقافي بما يتجاوز الأخطاء السابقة التي وقعت في فخ «الموروث» القديم.

كذلك بحث الجابري في الإسلام وتحديداً في القرآن الكريم، وخلص إلى أن ما يميز الإسلام، رسولاً وكتاباً، عن غيره من الديانات هو خلوّه من ثقل «الأسرار» التي تجعل المعرفة بـ«الدين» تقع خارج تناول العقل، الأمر الذي ركّز عليه في الجزء الأول من كتابه «مدخل إلى القرآن الكريم – في التعريف بالقرآن»، ليخلص في كتابه «الدين والدولة وتطبيق الشريعة» إلى أن «الكمال» في مجال تطبيق الشرائع كما في أي مجال آخر، هو كمال نسبي، وأنه لا كمال في هذه الدنيا، لا في مجال تطبيق الشريعة، ولا في غيره من المجالات.

وإذ يعرّي الجابري المنطق العربي في التفكير، فإنه يعيب عليه الازدواجية التي باتت تغزو حياتنا متفاوتة بين «العصرية» و«التقليدية» التي تظهر واضحة في كل شيء ما عدا الحياة الروحية والفكرية، ويشير في كتابه «إشكاليات الفكر العربي المعاصر» إلى أنه وبفعل الطبيعة المزدوجة لـ«الآخر» الغرب، لم يعد المتكأ عند قوى التجديد هو «الأصول» التراثية وحدها، بل أصبح النموذج الغربي ذاته يفرض نفسه كـ«أصيل» جديد ومن نوع جديد، «أصل» ينتمي إلى المستقبل وليس إلى الماضي. ومن هنا وجد نوع آخر من الصراع في الساحة النهضوية العربية هو الصراع من أجل «الأصول»، و«النماذج»، فريق يتمسّك بـ«الأصولية»، التراثية العربية الإسلامية، وفريق يدعو إلى «الأصولية» الحداثية الغربية.

وعلى الرغم من النقد الكبير الذي لطالما وجهه الجابري للعقول العربية في سلبيتها، إلا أنه لم يفقد الأمل يوماً، ففي ختام الكتاب ذاته، يسأل الجابري: «هل المجتمع العربي مؤهل حالياً لأن يصبح مجتمع الضريبة ومجتمع الرأي؟». ليجيب: «المجتمع العربي مؤهل كغيره للحداثة، لأن يعيش عصره. تبقى مسألة كيف نحقق هذه الإمكانية؟ وهنا يبرز دور العقل، دور النقد. وأعتقد أنه بمجرد أن نطرح وضعيتنا نكون قد بدأنا في قطع الخطوة الأولى من أجل التحرر من هذه الوضعية. إن الوعي بحقيقة وضعية ما علامة على القدرة على تغييرها».

ومثلما عُنِيَ الجابري بتجليات الدين والسياسة والفكر، اهتمّ أيضاً بالجانب الأخلاقي للإنسان العربي، الأمر الذي يتضح في الجزء الرابع من كتابه «نقد العقل العربي» وعنوانه الفرعي «العقل الأخلاقي العربي»، وهو يؤكد أن كثيراً من الصراعات التي عاشها ويعيشها المجتمع العربي كانت في جملتها عبارة عن «أزمات في القيم»، والتي تبقى لمدة من الزمن في نسيج الحياة الاجتماعية المتموجة، لتنفجر بعد حين إما في شكل «خروج» على النظام القائم، المادي أو الروحي أو هما معاً، وإما في شكل أزمة نفسية تضرب الكيان الفكري والروحي للشخص الواحد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا