• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الجاهزية والفرادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مارس 2015

قد تُرغم الظروف شاعراً كي يُخضع أفكاره وكتابته تيارا ما، ويستمر في الإبداع وفق وصفات جاهزة خاصة. كما قد يرغب طواعية في السباحة مع التيار المهيمن داخل مجتمعه. لكننا كقراء للشعر لن نأخذ عليه شيئاً في كل الحالات إذا هو استطاع رغم كل ذلك أن يُبدع قصائد جيدة ترقى إلى مستوى الدهشة. لأن هذا كان حال العديد من الشعراء الذين نعتبرهم اليوم كباراً.

ونجد بالمقابل شعراء يلبّون نداء «الفرادة» ويغذون السير باتجاهه، لكنهم سرعان ما يُحولون ذلك النداء إلى طريقة ونمطٍ سائد. عندئذ يفقدون إيمانهم الداخلي بالفرادة، وتنطفئ جذوةُ الشعر في قصائدهم، فتصير كتاباتهم سبيلاً فقط لنيل رضا ما أو الاستمرار في امتلاك سلطةٍ من السلط. وإنه لأمر مُحزن أن يكون ذلك مآل شيء نبيل كالشعر، فيُمرغ ويُداس بتلك الطريقة.

فيلْما ستوكَنْستروم (شاعرة جنوب أفريقيا)

ثقافة خفية

إن الشعر المكتوب باللغة الإنجليزية يختزن ثقافة شفوية عميقة وعريضة تشتغل بشكل صامت وخفي، وهي ذات جذور أيرلندية وأسترالية وكندية، أدبية، أو شعبية، ذات أشكال ثابتة أو متغيرة. هذه الثقافة الشفوية تحدد على سبيل المثال مفهومي للشعر والقصيدة سواء على مستوى الشكل أو المضمون، مما قد يقف حاجزاً بيني وبين النفوذ إلى جوهر شعرية الآخر. لهذا السبب أُفضل اليوم أن أجلس إلى هذه الطاولة كتلميذة فقط مُبدية كامل استعدادي للتعرف على مفهوم الفرادة داخل تقاليد شعرية مختلفة.

ماريلين هاكر (شاعرة

الولايات المتحدة)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف