• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

رؤية مستقبلية لراهن الشعر نشرت قبل نصف قرن

الشعر في معركة الوجود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مارس 2015

رينيه حبشي*

الفن معرفة وعمل، معرفة خلاّقة وعمل تضيئه المعرفة والتعبير يوحدهما، والمادة هي الوسيلة التي يستخدمها التعبير كي يمد جسراً بين المعرفة والعمل، فهي الرخام عند النحات والأصوات عن الموسيقي والألوان عند المصور وهي مفردات اللغة عند الشاعر.

إنها ليست الصورة أبداً، ذلك أن الصورة تعبير استخدم الكلمة لتجسيد الأثر الفني أو فعل المعرفة الخلاقة.

الشعر والمعرفة

يجب أن نؤكد قيمة الشعر كمعرفة قد تكون أعلى من معرفة الظواهو ومن ميتافيزياء الكينونة، ذلك أنها تبصر ما لا يبصره العلم، وتدرك ما تحاول الفلسفة إدراكه ولا تبلغه مع الأسف إلا نادراً، يجب أن نؤكد ذلك ضد الذين يريدون أن يخفضوا منها بجعل الشعر فاعلية زيان قاصدين منه تكنية شعورية أو قيادة كلمات.

لا شيء أكثر دلالة في هذا الموضوع من دور الأسطورة في الفكر الأفلاطوني، فأفلاطون في جدله لا يدخل الأسطورة لكي ينفي العقل، فهي ليست بناء كيفياً للتخيل كي يسلو به كسل البصيرة، إنها عون تقدمه الصور إلى وهن العقل كيما تقويه وتعرفه على ما هو قريب من المعقول دون أن يكون ممكن الإثبات، وهكذا تأخذ بيد العقل للعلو على ذاته كي يبلغ تخومه أو يتجاوزها غالباً، إن أفلاطون يستدعي الصور لكي يفهم رمزياً ما لا يفهم مباشرة.

لهذا يمكن التكلم في آن معاً عن دور الأسطورة الأفلاطونية شعرياً وفلسفياً، في هذا على وجه الدقة تكمن عظمة كل شعر أصيل.. فهو يقودنا معتمداً على الحواس والصور والشعور إلى أكثر الأفراح علواً لفكر بدأ يتعاطف ليدرك بشكل أفضل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف