• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حرائق الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يونيو 2016

الأحزاب اليمينية المتطرفة والشعبوية تصعد ويعلو نجمها وكعبها في الغرب بشكل متسارع، وهي تقتات وتتغذى على العمليات الإرهابية التي تضرب العالم، خصوصاً الدول الغربية ربما بشكل يومي. وهذه العمليات تؤدي إلى تصاعد موجة الكراهية ضد المسلمين في الغرب، ومع تزايد الكارهين، تتسع رقعة التأييد لليمين المتطرف ولموجة العداء للمهاجرين خصوصاً المسلمين. ويدفع الأبرياء ثمن جرائم الإرهابيين في كل مكان، ويتحملون تبعات ما يرتكبه الحمقى المسحوبون ظلماً وزوراً على الإسلام من عمليات قتل وتدمير.

الغرب يتجه بقوة إلى التطرف كرد فعل طبيعي على التطرف والإرهاب على الضفة الأخرى من المتوسط، وبالتدريج ستجد الدول الغربية نفسها في حالة مراجعة لكل قوانينها وقيمها، وعلى رأسها حقوق الإنسان، وسوف تتقلص بالتدريج حرية التعبير وحرية الحركة والتنقل، وربما نشهد انهياراً تاماً لمنظومة الاتحاد الأوروبي. وستعود عقوبة الإعدام في الدول الغربية التي لا تكف عن المطالبة بإلغائها في الدول العربية والإسلامية بالتحديد. العالم يتجه إلى التطرف والإرهاب، والموجة تتصاعد ولا تنحسر لأن المجتمع الدولي لا يريد أن يتعامل بجدية وحسم مع ظاهرة الإرهاب. فهو يتحالف مع جماعات إرهابية ويحارب جماعات أخرى، ويهادن تيارات متطرفة ويغض الطرف عنها، بينما يلاحق تيارات أخرى. وهناك تركيز على «داعش» رغم أن هذا التنظيم جزء من منظومة إرهابية ممتدة. وكلها ولدت من رحم جماعة الإخوان أم الإرهاب في العالم كله، والتي ما زال الغرب يتعاون معها ويتعامل معها على أنها جماعة معتدلة، بل وعلمانية أيضاً. ولا أظن أن العالم في ظل هذا التقاعس والتردد والكيل بمكيالين، يمكنه أن يقضي على الإرهاب، فحريق الإرهاب يخمد في مكان مؤقتاً ليشتعل في مكان آخر، ونار الإرهاب إما مشتعلة وإما تحت الرماد، والإرهاب خرج تماماً عن السيطرة، خصوصاً في الغرب.

لولوة محمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا