• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تصريحات ترامب أضرت بالمسلمين وأوضاعهم داخل أميركا.. لكن التهنئة التي قدمها أوباما بمناسبة قدوم الشهر الكريم، كانت مؤثرة للغاية

الحفل الرمضاني الأخير للبيت الأبيض!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يونيو 2016

محمد المنشاوي*

تزامن حلول شهر رمضان المبارك هذا العام مع وقت عصيب بالنسبة للمسلمين الأميركيين، حيث قام مواطن أميركي مسلم بارتكاب أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في تاريخ الولايات المتحدة، في أورلاندو، قبل أن يرد دونالد ترامب بتكرار دعوته لحظر دخول المسلمين، وتوجيه اللوم لهم على إخفاقهم في منع وقوع الهجوم الدموي.

وفي الحين ذاته، تستعد إدارة أوباما للترحيب بالمسلمين الأميركيين في البيت الأبيض، للاحتفال بعيد الفطر، بعد انتهاء شهر الصوم، للمرة الأخيرة حسب توقعي. ويذكر في هذا السياق، أن إفطار البيت الأبيض، بات أهم تجمع عمومي للأصوات المسلمة في الولايات المتحدة، وقد استخدمه ثلاثة رؤساء أميركيين متعاقبين- بيل كلينتون وجورج دبليو بوش وباراك أوباما- لتعزيز الوحدة والتفاهم المتبادل بين الأديان.

لكن من الصعب تخيل أن ترامب، فيما لو أصبح رئيساً، سيواصل هذا التقليد، كما أنه من الصعب بنفس الدرجة أيضاً تخيل أن أي مسلم سيوافق على حضور مثل هذا الإفطار، إذا ما وجهت إليه الدعوة من قبل ترامب. وفي اعتقادي أنه إذا ما فاز ترامب بالانتخابات في نوفمبر المقبل، فإن الاحتفال برمضان هذا العام يمكن أن يصبح آخر احتفال ينظمه البيت الأبيض، لسنوات طويلة مقبلة.

وكان ترامب قد تعهد بالنظر جدياً في أمر إغلاق بعض المساجد، ووضع أخرى تحت المراقبة، وبإصدار بطاقات هوية خاصة للمسلمين، ووضع قاعدة بيانات فيدرالية لتعقب ومراقبة المسلمين المقيمين في الولايات المتحدة، ومنع المسلمين الآخرين من دخول البلاد.

وتمثل رد فعل ترامب بمجرد إعلان أنباء الهجوم، في فورة غضب عارمة تعد الأخطر على الإطلاق، حيث بدأها بتهنئة نفسه على «فهمه الصحيح للإرهاب الإسلامي»، وكرر دعوته لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، رغم أن القاتل مواطن يحمل الجنسية الأميركية، ومولود في الولايات المتحدة، وليس له ارتباطات معلومة بالخارج.

ودون أي دليل، اتهم ترامب المسلمين الأميركيين بالخيانة مدعياً أنهم يتواطؤون روتينياً مع المتطرفين لإلحاق الأذى بالأمة، ويخفون الإرهابيين المحتملين عن أعين السلطات، ويعرقلون تحقيقات الدوائر الفيدرالية المختصة بمكافحة الإرهاب! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا