• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كنوز متاحف الإمارات

إيتيل عدنان.. جبل الحرب صامتاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يونيو 2016

إيمان محمد (أبوظبي)

في أوج الحرب الأهلية اللبنانية، رسمت إيتيل عدنان هذه اللوحة التي لا تحمل عنوانا، وكأنها محاولة لموازنة الأرض لتستعيد طبيعتها، إذ تظهر خطوطها البسيطة جبلا صلدا بلونه الصخري الداكن (غالبا جبل صنين) تغلفه سماء من التركواز الهادئ، بينما يمنح المربع الأبيض على قمة الجبل بعداً تجريدياً للعمل، فكأنما كل شيء صامت بينما تطحن الحرب كل ما حولها.

هذه اللوحة التي يعود تاريخها إلى عام 1977 أصبحت من مقتنيات متحف جوجنهايم أبوظبي الذي سيقام في المنطقة الثقافية من جزيرة السعديات بالعاصمة، رسمتها عدنان في نفس السنة التي كتبت فيها روايتها الشهيرة «السيدة ماري روز» والتي تنقل فيها الوجه البشع للحرب الأهلية، وهي كما تقول «تكتب ما تراه، وترسم ما هي عليه»، فمعظم أعمالها الفنية تقوم على البحث الفلسفي عن السلام والجمال والصفاء بعيداً عن الحرب.

رغم تجاوزها التسعين عاما، لاتزال إيتيل عدنان تمارس العديد من أشكال التعبير بما في ذلك الشعر والرواية والمقالات وصناعة الأفلام والرسم والتلوين وصناعة السجاد، بحيث يطلق عليها لقب عميدة الأدب في الشرق الأوسط، بينما تفضل هي أن ينظر إليها كمواطنة عالمية، خاصة أنها من أم يونانية ووالدها ضابط عثماني، ولدت في بيروت وتلقت تعليمها في المدارس الفرنسية في لبنان، ودرست الفلسفة في فرنسا وقدمت الدراسات العليا في جامعة هارفرد، وأصبحت أستاذة للفلسفة في كاليفورنيا حيث لا تزال تعيش متنقلة بينها وباريس.

تكتب عدنان بالإنجليزية وترجمت بعض أعمالها إلى العربية التي حرمت من تعلمها في صغرها، بينما تمثل اللغة اليونانية حاملا لذاكرة كاملة مرتبطة بأمها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا