• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يشارك في عرض «مقامات بن تايه»

مرعي الحليان: تجنبنا السائد في بناء الفرجة والحكاية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 مارس 2015

إبراهيم الملا (الشارقة)

تشارك فرقة مسرح رأس الخيمة الوطني في الدورة 25 من أيام الشارقة المسرحية بعرضها المسرحي «مقامات بن تايه»، من تأليف وإخراج مرعي الحليان، ومشاركة نخبة من الممثلين المخضرمين والواعدين بينهم الفنان سالم العيان في دور المطرب الشعبي (بن تايه)، والفنان يوسف حسن، وعبدالحميد البلوشي، إضافة إلى الفنانة الشابة ميرة، ويتولى الفنان محمد حاجي دور مساعد المخرج، أما المؤثرات الضوئية، فهي من تصميم الفنان المهندس محمد جمال.

وللتعرف إلى فضاءات هذا العرض المسرحي الجديد لفرقة مسرح رأس الخيمة، التقت «الاتحاد» مؤلف ومخرج العمل مرعي الحليان، الذي أشار بداية إلى أن «مقامات بن تايه» هو عرض يدور في فضاء مفتوح ومساحة فارغة، ويقتضي الاشتغال عليه تجنب الأساليب السائدة في بناء الفرجة في المسرح الإماراتي، حيث ينسج خمسة ممثلين خيوط حكايتين تسيران في خطين متوازيين، كل منها مختلفة اختلافا كليا عن الأخرى. واستطرد الحليان قائلاً: «لكن هناك خيط فكري يربطهما، فالحكايتان تسيران في زمنين ومكانيين مختلفين، إلا أن كل واحدة منها هي مرآة للأخرى، وهكذا هي الشخصيات أيضا في إطار هذه اللعبة السردية» .

وحول بناء ومستويات نص المسرحية، أشار الحليان إلى أن بنائية النص تحمل شيئا من الجرأة على كسر قوالب السرد المسرحي المتعارف عليه، وإن اتكأت على اللهجة المحلية الدارجة وشعريتها العالية، مضيفا أن أطروحات «مقامات بن تايه» تحكي عن توهان عام تعاني منه الشخصيات الخمس، وهو توهان ـ كما أشار ـ أنتجه المأزق الحضاري، والانفصام الوجودي، والانسلاخ عن الهوية، ومواجهة إعصار انفتاح أعمى في سديم العولمة الذي قلب موازين الخصوصيات وخلخل بركها الساكنة.

وعن التقنيات الإخراجية التي اعتمدها للعرض، أوضح الحليان أن «مقامات بن تايه» يشتمل على فواصل متنوعة في أتون الأداء فوق منصة التمثيل، ووصفها بالمربع الحاد الذي يشق الأرضية السوداء، فهناك استعراضات للأداء الداخلي عند الممثلين، وهناك فقرات للغناء ومساحات مناسبة للطرب، وهناك أيضا مساحة شائكة للاختلاف الفكري والصدام بين المفاهيم.

وأضاف الحليان: «حاولنا في هذا العرض خلخلة المعتاد في بنائية العرض المسرحي المحلي، وكسر التابو والتقليد والعرف بالنحت الذي تمارسه أجساد الممثلين في الفضاء المسرحي المقترح. كمحاولة للتلامس مع طموحات الدراماتورجيا الحديثة.. ونقول إنها محاولة لأن عرض «مقامات بن تايه» أشبه بتجربة قابلة للنمو واستقبال الأفكار ولا تتوقف بنائيتها عند العرض الأول فقط».

وفي سؤال عن الخط الحكائي الرئيسي الذي استندت عليه التفاصيل البصرية الأخرى في العرض، أوضح الحليان أن القصة تستند على حكاية مطرب شعبي مغمور تفتح له أبواب العالمية ويرفض، ولكن لماذا هذا الرفض؟ ويضيف الحليان بأن إجابة السؤال هو عرض مقامات بن تايه كاملا كفرجة مسرحية.

وألمح إلى أن القصة تشتمل أيضا على حكاية حب وعشق شائك وملغم بالأفكار والمفاهيم المتضاربة، حيث تبقى هذه الحكاية ـ كما أشار ـ معلقة على أطراف شفرة الرومانسية الحادة من خلال نص محلي بحت في إطار فرجة حديثة من المتوقع أن تثير تساؤلات عدة حول التوليف التجريبي بين عناصر السرد وتكنيك الإخراج ومستويات التعبير الفني على الخشبة.

وفي نهاية حديثه، قال الحليان: «نأمل أن يتقبلنا الجمهور في أيام الشارقة المسرحية، باعتبار أننا نحاول ولا نستكين للجاهزية والشكل المعتاد، من خلال المغامرة السردية والجرأة الفنية والذهاب بعيدا لتقديم عرض إماراتي يصبو إلى التغيير».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا