• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

ابن اسحاق شيخ مؤرخي السيرة النبوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يونيو 2016

محمد أحمد (القاهرة)

ابن اسحاق.. الحافظ العلامة إمام المغازي والسير، هو محمد بن إسحاق بن يسار، كان جده يسار من موالي قيس بن مخرمة بن المطلب، كنيته أبو بكر، وقيل أبو عبد الله، ولد سنة ثمانين للهجرة في المدينة المنورة، ثم سافر لطلب العلم وسماع الحديث، واستقر في بغداد، وبقي فيها حتى توفي العام 151 ه، بعدما بلغ الذروة في علم السيرة النبوية. ومن أشهر شيوخه سعيد المقبري، وعبد الرحمن بن هرمز، وعمرو بن شعيب، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وأبو جعفر الباقر، والزهري، وعبدالله بن أبي بكر بن حزم، ومحمد بن المنكدر.

رحل ابن اسحاق في طلب العلم إلى الجزيرة والكوفة، والريّ، وبغداد، والإسكندرية، وروى عن جماعة من أهل مصر، قال ابن سعد: خرج من المدينة قديماً، فلم يرو عنه أحد منهم غير إبراهيم بن سعد، وكان مع العباس بن محمد بالجزيرة، وأتى أبا جعفر بالحيرة، فكتب له المغازي، فسمع منه أهل الكوفة، وسمع منه أهل الريّ، وأكثر الرواة عنه من هذه البلدان. حظي ابن إسحاق بمنزلة رفيعة بين علماء عصره، لسعة معارفه، واطلاعه، قال الإمام الذهبي: أول من دون العلم بالمدينة، وذلك قبل مالك وذويه، وكان في العلم بحرا.

وقال الإمام الزهري لا يزال بالمدينة علم جم ما دام ابن إسحاق فيها. كان ابن إسحاق أول من جمع المغازي في مصنف كامل، وقال الإمام الشافعي «من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق».

«أمير المؤمنين في الحديث» حسب ما قاله عنه شعبة بن الحجاج، أما أبو معاوية الضرير، فقال «من أحفظ الناس، إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر، فاستودعها عند ابن إسحاق، قال: احفظها علي، فإن نسيتها، كنت قد حفظتها علي»، وكان موضع ثقة العلماء فقال سفيان الثوري: جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة، وما يتهمه أحد من أهل المدينة، ولا يقول فيه شيئا.

مؤلفه الذي اشتهر به «المغازي» من أحاديث وروايات سمعها بنفسه في المدينة ومصر، فُقِدَ من تراثنا العلمي، ولكن مضمون الكتاب بقي محفوظاً بما رواه عنه ابن هشام بما يعرف بـ «السيرة النبوية لابن هشام» عن طريق شيخه البكائي الذي كان من أشهر تلامذة ابن اسحاق.

قسّم الكتاب ثلاثة أقسام، المبتدأ، والمبعث، والمغازي، فعالج في المبتدأ ما كان من أحداث ورسل ووقائع قبل الإسلام، واعتمد على وهب بن منبه، وكعب الأحبار، ومسلمة أهل الكتاب، وغيرهم، وذكر فيه بعض أخبار القبائل العربية، وفيه الأخبار المنقطعة والآثار، والإسناد نادر.

والثاني: المبعث، يشمل حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة إلى الوحي، ثم الهجرة، ويروي النصوص بأسانيده وأحياناً يرسل عن شيوخه. والثالث: عرض الغزوات النبوية وحياته في المدينة إلى مرضه ووفاته صلى الله عليه وسلم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا