• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

هلاوس

كان يمثل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 مايو 2010

د. أحمد خالد توفيق

بعد يومين من الزفاف جلست «هدى» في الفراش وقد أسندت ذقنها إلى ركبتيها مفكرة بعمق.. نظراتها مثبتة على «كمال» زوجها الذي صار كذلك من يومين، وكان ما زال نائماً.

لاحظت أن ذقنه نامية مما جعله يبدو كالسفاحين المكسيكيين في أفلام رعاة البقر.. وكان يلتهم تلك الأجسام الغامضة التي يأكلها النيام دائماً.. لاحظت كذلك أن جفنه لا ينغلق جيداً، لهذا ظل جزء من عينيه بادياً لعينيها وهو أبيض تماماً. صدره يعلو ويهبط كالمضخة وصوت الشخير ينبعث منه..

لاحظت كذلك أن إبهام قدمه كبير جداً ولا يتناسق مع بقية الأصابع. بعد قليل صحا من النوم فجلس على حافة الفراش وراح يمارس عملاً فريداً، هو أنه يهرش شعر رأسه ثم تنحدر يديه لتهرشا ذقنه محدثة ذلك الصوت المزعج (فريشت فريشت)..

نهض إلى الحمام.. لم تره يدخل الحمام قط أيام الخطبة، وقد بدا لها هذا عملاً غير رومانسي البتة. دقائق ثم سمعت صوت السيفون وانفتح الباب.. ها هو ذا يقف أمام مرآة الحمام وقد دهن ذقنه بالكريم .. يصفر وهو ينتقي موسى حلاقة مناسبة.. يبدأ في الحلاقة وهو يرمق كل ما يدور خلف ظهره عن طريق المرآة كأنه يقود سيارته..

عندما انتهى مشى والمنشفة فوق كتفه، كأنه راهب بوذي، ليجلس على مائدة الإفطار. وضع في طبقه طناً من الفول المدمس، وثلاث بيضات ثم جذب رغيفين.. لم ينس أن يقطع طناً من الجبن يضعه على حافة الطبق..

-- هل يوجد بصل هنا»؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا