• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

منتجاتها أبهرت جمهور «زايد التراثي»

السعفيات.. جسر تواصل بين الموروث المحلي العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 يناير 2017

أحمد السعداوي (أبوظبي)

كثيرة هي العوامل التي تربط بين أبناء الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، خاصة المرتبطة بالتراث والتاريخ، وهو ما كشفت عنه فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي المقام بمنطقة الوثبة بأبوظبي، والذي تضمن الكثير من أوجه التشارك بين الأشقاء العرب رغم التباعد المكاني وعدم التواصل الجغرافي بين هذا البلد أو ذاك، وتأتي حرفة صناعة السعفيات في مقدمة مظاهر الموروث الشعبي المشترك بين كثير من أبناء العالم العربي، على الرغم من اختلاف الشكل النهائي لأنواع المشغولات السعفية تأثراً بالبيئة المحلية لكل دولة، علماً بأن الخامة الأساسية لكل هذه المصنوعات واحدة وهي سعف النخيل، مع الاستعانة أحياناً بأوراق أشجار تنمو في بعض المناطق العربية، ولكن تم استخدامها بامتياز في صناعة صنوف السعفيات التي زينت كثيراً من الأجنحة العربية استضافها المهرجان التراثي الذي انطلق في الأول من ديسمبر الماضي، وسط حضور جماهيري كبير واهتمام على أعلى مستوى من مسؤولي الدولة، ليؤكد مكانة التراث في النفوس، وأهمية المحافظة عليه وصونه للأجيال الجديدة والعالم في أبهى صورة.

قيمة النخلة

من الشمال الأفريقي، وتحديداً من الجزائر، تقول رقية أبوكريم، إنها تحترف صناعة بقايا مشتقات النخيل، موضحة أن المشاركة في «زايد التراثي» تتمثل في مقتنيات تم إنتاجها من بقايا النخل، من سعف وليف وعصا وعرجون وغيرها من أجزاء النخلة، موضحة أن المميز في هذه الحرفة هو إدراك ممتهنها لقدسية النخلة في التراث العربي والإسلامي، وأهميتها الاقتصادية والغذائية على مر السنين، ومن هذا المنطلق نعمل على نشر هذه المنتجات التراثية العربية الخالصة، والمحافظة عليها من الاندثار في مواجهة ظهور كثير من الأدوات العصرية البديلة عن الأدوات والاستخدامات التي كنا نعتمد فيها على النخلة بشكل رئيس.

«التدرية» الجزائرية

ومن الجناح الجزائري، يقول سيد شعبان، حرفي في صناعة «التدرية»، أي السلال باللهجة الجزائرية، مبيناً أن هناك سلالاً تشبه كثيراً مثيلاتها المصنوعة من النخيل، يتم إنتاجها من الخيزران بألوانه الأبيض والأحمر، أو نبات الحلفا، والصفصاف، مبيناً أن كل هذه المنتجات نباتية ومستوحاة من البيئة الجزائرية، مع وضع إضافات عليها حتى تصير بشكل أكثر عصرية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا