• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أطفال «داعش».. الخطر القادم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مارس 2015

كان آخر فيديو للتنظيم الإرهابي داعش استثنائياً بكل الاتجاهات، حيث كشف الفيديو التقنيات الثرية التي يمتلكها التنظيم المتطرف، فأسلوب توزيع الكاميرات واختيار مواقع التصوير والمونتاج والقصة الروائية كلها علامات تثير سؤالاً حول كيفية توافر كل هذه التقنيات والاستديوهات لتنظيم إرهابي، فمن يشاهد هذا الفيديو يشعر، وكأن داعش نجحت في ضم فريق فني متخصص في المسلسلات العربية إلى صفوفه!

الأمر لا يتوقف على ذلك، فالكارثة الحقيقية تكمن في الطفل الداعشي الذي نفّذ عملية الإعدام، فهذا الطفل سوف يكون اللبنة الأولى لتكوين جيل من المتطرفين الذين يعتنقون الإرهاب ديناً منذ طفولتهم.

ظهور أطفال داعش لم يكن الأول في الفيديوهات التي تتداولها المواقع المروجة للإرهاب، لقد ظهرت فيديوهات أخرى لتدريبات أطفال ملثمين يرتدون الملابس العسكرية، ويحملون رشاشات الكلاشينكوف أمام العلم الأسود للتنظيم، مطلقين عليهم اسم «أشبال الخلافة»، وأحد الصبية يصرخ قائلاً «سأكون مجاهداً إن شاء الله في المستقبل»، وتجنيد أطفال في هذه السن لن يكون مسألة صعبة على التنظيم الإرهابي، فيكفي أن يشعر الطفل بأنه أصبح «مثل الكبار»، عندما يطلق النار أو يذبح أسيراً، ويكفي كذلك مفاهيم جهاد النكاح وزواج حور العين في الجنة التي أتت أكلها حتى مع الأجانب البالغين.

الأزمة تمتد من انتهاك حقوق الأطفال، إنه إرهاب فكري يهدد جيلاً قادماً من آلاف الأطفال الذين تم خطفهم وإجبارهم سواء بالترهيب أو الترغيب في ممارسة القتل واعتناق التطرف، وإذا كنا في كل خطاباتنا نطالب المؤسسات الدينية والاجتماعية بمواجهة الفكر الإرهابي، علينا أن نضع من الآن الخطط لغسل هذه الأفكار من عقول تشبعت بها منذ نعومة أظفارها.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا