• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

جبل جيس ومنطقة عوافي يجذبان السياح والزوار

إقبال كبير على المناطق الطبيعية والحدائق في رأس الخيمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يناير 2016

محمد صلاح (رأس الخيمة) تشهد المناطق الصحراوية والجبلية بإمارة رأس الخيمة خلال الفترة الحالية إقبالاً كبيراً من المواطنين والمقيمين والزوار من خارج الإمارة الراغبين في التخييم بتلك المناطق التي تمثل لغالبيتهم فرصة فريدة للاستمتاع بالأجواء الطبيعية الساحرة في الإمارة التي شهدت خلال الفترة الماضية هطول كميات كبيرة من الأمطار ساهمت في اكتساء الصحاري والقمم الجبلية بالخضرة. وكشفت دائرة الأشغال في إمارة رأس الخيمة عن إجراءات رادعة للحفاظ على البيئة ومنع المخالفات السابقة المتعلقة بترك مخلفات التخييم في الأماكن الصحراوية والجبلية، حيث خصصت دوريات تفتيشية خاصة بهذه الأماكن. وأوضح المواطن عبدالله سالم الشميلي أن الأجواء الطبيعية التي تشهدها المنطقة بصفة عامة خلال هذا التوقيت من العام تجذب الأهالي للاستمتاع بتلك الأجواء الطبيعية والمناظر الخلابة للمناطق الصحراوية والجبلية بالإمارة، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الأهالي يفضلون قضاء الإجازات في مثل هذا الأجواء خاصة مع وجود الغيوم واعتدال درجات الحرارة، لافتاً إلى أن جبل جيس والحدائق والكورنيش بدأت تشهد زحاماً شديداً أيضاً لهذا الغرض نفسه. وتابع: إن الأهالي يميلون للتخييم، للاستمتاع بهذه الأجواء وهناك العديد من الأسر التي تقرر التخييم لساعات طويلة خاصة في المناطق القريبة من الطرق العامة والتي تسهل نقل المعدات اللازمة لعملية التخييم، مشيراً إلى أن منطقة عوافي وشارع الشيخ محمد بن زايد في الإمارة إلى جانب مناطق شمل وخت وغيرها من المناطق في الإمارة تشهد إقبالاً كبيراً بداية من شهر ديسمبر وحتى نهاية الشتاء في كل عام. وأضاف: يحرص كثير من الأهالي على استحضار مشاهد من حياة الماضي خلال هذا التخييم، حيث يتم إعداد الطعام على نار الحطب، لساعات طويلة، لافتاً إلى أن المزارع الخاصة تشهد أيضاً اهتماماً خلال فصل الشتاء من قبل الأهالي، خاصة بعد كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت خلال العامين الماضيين، والتي جعلت الحياة تدب من جديد في تلك المزارع التي تأثرت كثيراً خلال السنوات الماضية. وقال المواطن سعيد عبدالله: إن إجازة الفصل الدراسي الأول تزامنت مع أجواء رائعة هذا العام، حيث ظلت درجات الحرارة معتدلة طوال الفترة الماضية التي شهدت زخات أمطار متفرقة على كل الأنحاء، ما ساهم في اخضرار معظم المناطق الطبيعية في الإمارة، والتي باتت تمثل حديقة مفتوحة للزوار سواء من داخل أو خارج الإمارة. وتابع: أصبح كورنيش القواسم أحد أهم المعالم الطبيعية في الإمارة لأنه يجمع بين الخضرة التي انتشرت على طول 4 كيلومترات وبين المياه، مشيراً إلى أن إنجاز هذا الكم الكبير من المرافق ساهم بشكل كبير في وجود هذه الأعداد الكبيرة التي تؤمه بشكل يومي. وقال علي الشحي موظف: إن مناطق إمارة رأس الخيمة الجبلية والصحراوية لها جاذبية كبيرة في فصل الشتاء مع اعتدال درجات الحرارة، مشيراً إلى أن المناطق المجاورة لشارع محمد بن زايد الأكثر إقبالاً إلى جانب منطقة عوافي وذلك لسهولة الوصول للمناطق الصحراوية من جهة وتوفر أماكن اللهو والتخييم للأسر التي تحاول أن تقضي وقتاً ممتعاً في هذه الأجواء الجميلة بعيداً عن روتين العمل. من ناحيته، أكد المهندس أحمد الحمادي مدير عام دائرة الأشغال أن الدائرة تبذل قصارى جهدها بالتعاون مع الهيئات والدوائر الأخرى للحفاظ على هذه البيئة وفق المعايير المطلوبة، مشيراً إلى أن الدائرة أطلقت لهذا الغرض دوريات راقب للشواطئ والكورنيش والمناطق الجبلية والخيران بهدف الحفاظ على هذه الأماكن الطبيعية والتي بدأت تجد إقبالاً كبيراً من الأهالي والمقيمين. وتابع: وفرنا صناديق رمي المهملات بجميع المناطق الطبيعية ونفذنا حملات توعوية بهدف توعية الجمهور بضرورة الحفاظ على هذه الأماكن وعدم ترك مخلفات التخييم في هذه المناطق. وقال: المساحات الشاسعة من إمارة رأس الخيمة والتي تحولت للون الأخضر بفعل الأمطار غالباً ما تكون مقصداً للزوار والسياح في فصل الشتاء، وتبذل حكومة الإمارة جهودها لتنمية هذه الطبيعة والحفاظ عليها. وأضاف: توقع دوريات راقب غرامة مقدارها 500 درهم على ترك القمامة في أماكن التخييم، لافتاً إلى أن هذا الإجراء الهدف منه هو الحفاظ على الطبيعية من أي ملوثات ليستفيد بها الجميع ممن تستهويهم الطبيعة. وأوضح: لدينا دوريات «راقب» تعمل بالتعاون مع المرور على مراقبة العديد من الأماكن الأخرى ودور هذه الدوريات ليس المخالفة فقط بل يمتد إلى توعية الجمهور بضرورة الحفاظ على هذه البيئة التي حبا الله بها الإمارة والتي أصبحت مقصداً للمواطنين من جميع أنحاء الوطن إلى جانب المقيمين والسياح. المولدات يشهد سوق المولدات الكهربائية إقبالاً كبيراً نظراً للطلب المتزايد عليها من قبل الأهالي لأغراض التخييم حيث تستخدم في الإنارة وتشغيل الأجهزة الكهربائية. كما شهدت تجارة الحطب انتعاشة كبيرة على الرغم من القوانين الأخيرة بمنع التحطيب وبيعها في السوق، حيث يقتصر بيع الحطب حالياً على بعض الأماكن الجبلية وبالقرب من المناطق الحدودية، حيث يجري استيراد هذا الحطب. وكشف سمير محمد مدير أحد محال بيع المولدات أن أسعار المولدات تتراوح بين 500 و 1500 حسب النوع والكفاءة ومدى استهلاكها للوقود، مشيراً إلى أن الفترة الحالية ينشط خلالها الإقبال على شراء أو استئجار تلك المولدات لاستخدامها في التخييم. مطلب مهم أكد سعيد عبد الله من إحدى شركات السياحة في رأس الخيمة أن التخييم في المناطق الطبيعية بات مطلباً رئيسياً لعدد كبير من زوار الإمارة خاصة القادمين من دول مجلس التعاون الخارجي وكذلك من أوروبا، مشيراً إلى أن اعتدال الطقس وبدء موسم الأمطار تستهوي هؤلاء الزوار والسياح. وتابع: هناك سياحة محلية وعدد متزايد بشكل كبير من المواطنين من المناطق الأخرى للإمارة، وهؤلاء الزوار يقضون ليلة إلى ثلاث ليالٍ بالإمارة والتخييم في المناطق الطبيعية أول ما يحاولون فعله بمجرد وصولهم للإمارة. وقال إن المناطق التي تشهد إقبالاً كبيراً خلال الفترة الحالية مناطق عوافي، وبطين السمر والمناطق المحاذية لشارع الشيخ محمد بن زايد في الإمارة، إلى جانب جبل جيس الأعلى على مستوى الدولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض