• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

عمر بن الخطاب يصل فلسطين ويفتح بيت المقدس

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

استكمل الجيش الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص فتح مدن فلسطين من الاحتلال الروماني ما عدا إيلياء «القدس» وقيسارية، فحاصر إيلياء كونها بقيت جيباً جبلياً معزولاً بين المدن الفلسطينية، إذ تحصن أهلها خلف سورها الكبير.

ولما انتهى أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه من فتح دمشق، كتب إلى أهل إيلياء يدعوهم إلى الإسلام، أو يبذلون الجزية، أو يؤذنون بحرب، فأبوا أن يجيبوا، فركب إليهم في جنوده، وحاصر بيت المقدس، وطلب من أهلها الصلح، ولكنهم رفضوا، وقال رهبانهم لن يفتحها إلا رجل ذكروا بعض أوصافه، وكان عمرو بن العاص أرسل إلى أرطبون أمير إيلياء كتاباً للصلح، قبل وصول أبي عبيدة، وقال له عمرو اسمع ما يقولونه، فوصل الرسول، ودفع الكتاب إلى أرطبون وعنده وزراؤه، فقال أرطبون لا يفتح والله عمرو شيئاً من فلسطين بعد أجنادين، فقالوا له من أين علمت هذا؟ فقال صاحبها رجل صفته كذا وكذا، وذكر صفة عمر بن الخطاب، فرجع الرسول إلى عمرو فأخبره الخبر.

وخرج أمير المؤمنين متقشفاً على بعير وخادم معه، في رحلة تاريخية، من المدينة للقدس، يقطعان الصحراء، وحيدين أعزلين، عمر يركب الناقة ساعة، ويمشي خادمه، ثم ينزل ليركب خادمه ساعة، ويمشي هو، ثم يمشي الاثنان ليريحا الناقة، حتى وصلا قريباً من الجيش المحاصر للقدس بقيادة أبو عبيدة بن الجراح، وبينهما منخفض مليء بالماء والطين، وكان الخادم راكباً، وعمر ماشياً بيده مقود الناقة، وأراد الخادم أن ينزل ليمشي ويركب أمير المؤمنين إلا أن الخليفة رفض، خلع نعليه، ووضعهما على عاتقه، شمر ثيابه إلى ركبتيه وخاض الوحل، فتمرغت ساقاه به، قال له أبو عبيدة قد صنعت اليوم صنيعاً عظيماً عند أهل الأرض.

ولما قدم عمر الجابية قال له رجل من اليهود، يا أمير المؤمنين، إنك لا ترجع إلى بلادك حتى يفتح الله عليك إيلياء، استقر عمر بن الخطاب والركب ممن قابلوه عند الباب، نزل إليه رئيس الأساقفة البطريرك «صفر يانوس»، وبيده مفاتيح القدس، وبعد أن سلم عليه، قال له إن صفات من يتسلم مفاتيح إيلياء «بيت المقدس» ثلاثة، وهي مكتوبة في كتابنا - الإنجيل - أولها يأتي ماشياً وخادمه راكب، ثانيها يأتي ورجلاه ممرغتان في الوحل، وثالثها في ثوبه سبع عشرة رقعة.

وفتح عمر بيت المقدس في الثالث عشر من رمضان في السنة الخامسة عشرة هجرية الموافق الثامن عشر من أكتوبر 636م، فدخل الفاروق بيت المقدس، وتسلم مفاتيح مدينة القدس وكتب لأهلها يؤمن أرواحهم وأموالهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا