• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كنوز متاحف الإمارات

«سحر الشرق» يُصنَّع في «ستوديو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يونيو 2016

رضاب نهار (أبوظبي)

يذكر متحف اللوفر أبوظبي، في توصيفه لإحدى مقتنياته وهي صورة فوتوغرافية تجسّد الحياة الشرقية من وجهة نظر غربية، أن ملتقطها المصور الفوتوغرافي البريطاني روجر فنتون، لم يزر الشرق الأوسط في حياته، بل استمد رؤيته الفنية في جميع أعماله من الخيال الاستشراقي الذي كان سائداً في زمانه، ومن قراءته لحكايات وقصص ألف ليلة وليلة. وأنه وفي العام 1858، استخدم فنتون عارضين وعارضات داخل مشغله لإنجاز عدد من التّركيبات التّصويريّة المتقنة والمفعمة بالحياة.

وبالمقابل استقبل الجمهور من حوله، هذا النوع من الصور بشغف كبير، كونها اهتمت باستحضار حياة الشرق بما فيها من سحر وجمال واختلاف حضاري. فضلاً عن أنها عكست تغيراً جذرياً في أسلوب فنتون التصويري الذي كان مختصاً بالتقاط صور الحروب وتوثيقها.

في الصورة المقتناة، يقف رجل متحدثاً مع آخر يجلس إلى جانب امرأة على أريكة وسط مناخ تفوح منه رائحة استشراقية. فمن خلال اللباس والأغراض المحيطة والديكور أيضاً، ثمة استحضار حقيقي للشرق قد تكسره قليلاً ملامح الرجل الجالس والتي توحي بأوربيته أو بغربيته. لكن وبالعموم فإن المشهد بأكمله يقدّم بعداً جمالياً ساحراً، فيه شيء من الحميمية رغم أن الجلسة تمثيلية صرفة.

وبعيداً عن الخوض في جماليات المشهد، وباطلاعنا على بعض من أعمال فنتون الأخرى في هذا الإطار، نجده يجسّد وجهة نظر المستشرقين إزاء الشرق في تلك الفترة من الزمن، حيث الصورة المأخوذة من وجهة نظر محددة وتروّج لهذا المكان باعتباره بيئة حاضنة للمجون دون التعمّق بثقافته الأصيلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا