• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

شهر الفرقان

المثنى بن حارثة يهزم الفرس في معركة «البويب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

منذ أن رفعت راية الجهاد على الجبهة العراقية في بداية السنة الثانية عشرة من الهجرة على يد خالد بن الوليد، خاض المسلمون معارك متقاربة في التوقيت، حققوا النصر فيها كلها، وكان لهذه الانتصارات أثر كبير على الفرس.

وأما ذلك اجتمع «رستم» قائد الفرس مع قادة جيوشه في كيفية تحقيق النصر على المسلمين، ورأى أبو عبيد أن يعبر الفرات، وتركهم الفرس حتى تكامل عبورهم، وهجموا بكل قواتهم، خاصة الفيلة، فنفرت خيل المسلمين، واستشهد أبو عبيد، وتسلم الراية المثنى بن حارثة، وحاول تصحيح الوضع، فسارع رجل متهور إلى الجسر فقطعه، وركز الفرس هجومهم فوقع الاضطراب في صفوف المسلمين،، وانتهت المعركة باستشهاد أربعة آلاف، وأدى الخطأ العسكري في معركة «الجسر» لهزيمة المسلمين.

كان رستم يعلم أن ذلك النصر لن يقدم الكثير، لذا قرر وحشد أقوى الأسلحة وهو سلاح الفرسان، وجعل على قيادته «مهران بن باذان»، والعجيب أن مهران الذي يعتبر من أمهر قادة الفرس هو ابن الصحابي «باذان»، الذي دخل في الإسلام، وأبلى في حروب الردة.

في المقابل أحدثت نكسة الجسر حالة من الانهزام النفسي لدى المسلمين، إلى أن حدثت بعض المناوشات بين المثنى وقادة الفرس، واتجهت القوات الإسلامية تواصل الجهاد.

عبأ المثنى جيشه وأمرهم بالإفطار ليتقووا على عدوهم فأفطروا، وطاف بين الصفوف وهو على فرسه، فجعل يمر على كل راية من رايات الأمراء والقبائل يحرضهم، ويرفع معنوياتهم، ويحثهم على الجهاد والصبر، ويثني عليهم بأحسن ما فيهم، فاجتمع الناس عليه.

أذن المثنى لجيشه بالالتحام حين يسمع تكبيرته الثالثة «الله أكبر»، لكن الجيش الفارسي زحف عندما سمع التكبيرة الأولى، وأخذ يضغط على ميمنة المسلمين محاولاً كشفها، والمثنى يصول ويجول في ساحة القتال يحرض على الصبر ويحث بقوله، «لا تفضحوا المسلمين اليوم، انصروا الله ينصركم»، وكان يدرك أن طول القتال يرجح كفة الكثرة على الشجاعة، فانطلق ونفر من الشجعان يستهدف رأس مهران، وتم قطع عنق زعيم المجوس فتفكك جيشه وتخلخل.

بعد انهيار القوات الفارسية، أمر المثنى بملاحقة فلول الفارين والسيطرة على المزيد من الأراضي، وبلغ عدد الهالكين قتلا وغرقا من الفرس نحو مئة ألف أي ثلثي الجيش تقريبا، أما المسلمون فاستشهد منهم أربعة آلاف، ومهدت وقعة «البويب» للفتوحات، والقضاء على الإمبراطورية الفارسية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا