• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بمشاركة مسؤولين من 58 جهة حكومية وخاصة

«التقنية العليا» تدرس احتياجات سوق العمل للسنوات الثلاث المقبلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 25 مارس 2014

السيد سلامة (أبوظبي) - أعلنت كليات التقنية العليا أمس، تشكيل لجنة تنسيقية مع قطاع الأعمال في الدولة لدراسة احتياجات مؤسسات سوق العمل من الكوادر الوطنية المتخصصة للسنوات الثلاث المقبلة، ويتواصل التعاون مع الكليات وهذه المؤسسات تحت مظلة المجلس الاستشاري للكليات، والذي عقد اجتماعه الأول أمس بكلية أبوظبي للطلاب، بمشاركة عدد من الرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين في 58 مؤسسة وشركة مرموقة بشتى قطاعات العمل في الدولة، أبرزها النفط والغاز، والإعلام، والاتصال، والتأمين، والمستشفيات والرعاية الصحية، والمصارف، والمؤسسات الحكومية البارزة، وغيرها. وأكد معالي محمد عمران الشامسي، رئيس كليات التقنية العليا لـ “الاتحاد” أن الكليات لديها قاعدة واسعة من التخصصات والبرامج الدراسية التي تلبي من خلالها احتياجات سوق العمل، مشيراً إلى أن للكليات تجربة وطنية ثرية في هذا الصدد، حيث رفدت سوق العمل في الدولة بأكثر من 65 ألفاً من الخريجين والخريجات، وتخّرج الكليات سنويا حوالي 5 آلاف مواطن ومواطنة من فروعاها الـ 17 على مستوى الدولة.

وأشار معاليه إلى أن الكليات تدرك حاجة سوق العمل للمواطنين ولهذا يأتي تركيزها خلال الفترة المقبلة على طرح تخصصات في الدبلوم التطبيقي، والتوسع في برامج دراسية تغطي مجالات الطاقة، والبنوك، والمصارف، والتأمين، والتقنيات الدقيقة، والطيران، والمحاسبة والتدقيق المالي، وغيرها من التخصصات التي سيكون للمجلس الاستشاري للكليات وممثلي سوق العمل دور بارز في رسم خريطتها خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أنه سيكون هناك تعاون مستمر بين الجانبين من خلال لجنة تنسيقية مختصة تدرس ملاحظات مسؤولي هذه المؤسسات بشأن الوظائف المطلوبة وطبيعتها، والمهارات الوظيفية لكل منها. وأوضح معاليه أن الكليات ستركز أيضاً على أن تكون جميع التخصصات معززة للغة العربية والهوية الوطنية، وهو أمر نترجم من خلاله توجيهات قيادتنا الرشيدة فيما يتعلق ببناء الشخصية الوطنية المعتزة بقيمها وهويتها والقادرة على خدمة التنمية الوطنية.

التعلم بالممارسة

وقدم الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا على مستوى الدولة عدداً من ملامح إستراتيجية الكليات للسنوات المقبلة مع التأكيد على أهمية النموذج الذي تطبقه الكليات، وهو “التعلم بالممارسة” والذي يعتبر أحد النماذج التعليمية البارزة التي دشنتها الكليات على المستوى العالمي، وذلك في إطار سياستها نحو تصدر المرتبة الأولى على مستوى مؤسسات التعليم العالي المتخصصة في التعليم التقني. وقال الدكتور كمالي: إن من السمات المميزة للنموذج التعليمي لكليات التقنية العليا توفير مجموعة واسعة من البرامج الدراسية التي تلبي احتياجات شتى قطاعات العمل لأبناء وبنات الوطن، ويتم إعدادها بالتعاون الوثيق مع كبريات المؤسسات الحكومية والتجارية والصناعية والمجتمعية بالدولة، وتحقيقاً لهذه الأهداف، شكّلت كليات التقنية العليا المجلس الاستشاري الذي يضم كبار الرؤساء والمسؤولين التنفيذيين في الشركات والمؤسسات المرموقة بالدولة بهدف التحقق من استجابة برامجها للاحتياجات الحالية والمستقبلية لاقتصاد الدولة. ويختص المجلس الاستشاري بتوفير المشورة الاستراتيجية لكليات التقنية العليا حول: البرامج الدراسية المقدمة ،المحصلات العلمية المنشودة للخريجين والمطلوبة من جهات العمل، ومبادرات المناهج الدراسية المرتبطة بجهات العمل، مثل الخبرة العملية، والتدريب العملي الميداني، ومشاريع التخرج، والتقنيات والممارسات الحديثة التي يتوجب تضمينها في المنهاج الدراسي، وكذلك فرص التوظيف وتأسيس وريادة الأعمال المتاحة لخريجي الكليات.

وعرض الدكتور سام شو، نائب مدير الكليات للشؤون العلمية ملامح الخطة الإستراتيجية للكليات خلال الفترة المقبلة مشيرا إلي أن لقاء أعضاء المجلس الاستشاري للكليات يفتح نوافذ واسعة أمام الكليات لمواصلة تطوير برامجها، والتوسع في البرامج التي يوجد عليها طلب كبير في سوق العمل، وتلك التي تلبي احتياجات اقتصاد المعرفة.

خدمات ذكية

وقدم حمد أحمد عبدالله ذياب، الطالب في السنة الدراسية الأخيرة من برنامج البكالوريوس، عرضاً عن مسابقة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول والتي شملت 43 تطبيقاً ذكياً أبدعتها فرق طلابية من الكليات على مستوى الدولة، وبعد ذلك عرضت خلود المعلاّ، رئيس الموارد البشرية صورة شاملة حول اهتمام الكليات بتعزيز التوطين، وتفعيل الشراكة المهنية مع جهات العمل، ولفتت إلى حرص الكليات على الاستماع بصورة مستمرة لملاحظات مديري الموارد البشرية في مختلف المؤسسات بشأن كفاءات الخريجين والمهارات الوظيفية المطلوبة في سوق العمل. واختتم اللقاء بحوار موسع من جانب المشاركين وعمداء الكليات ورؤساء البرامج العلمية بها بعنوان “قطاعات العمل والقطاع الأكاديمي: فرص التعاون”، حيث أكد عدد من ممثلي الجهات المشاركة علي ضرورة وضع معايير جديدة للتدريب العملي للطلبة في المؤسسات الصناعية والاقتصادية بحيث تمتد فترة التدريب لفصل أو عام دراسي، وأن تكون مرتبطة بأداء عملي حقيقي في المؤسسة التي يتدرب بها الطالب، ولا تكون عملية التدريب مجردة من المضمون الذي يفيد الطالب في حياته الوظيفية مستقبلاً، وأشاروا إلى أن اقتصاد المعرفة يشهد معدلات نمو هائلة في الدولة، وتفتح مؤسسات جديدة أبوابها للتوظيف، ولكن هذه الوظائف تتطلب مهارات جديدة وغير تقليدية، ولذلك فإن المؤسسات الأكاديمية مطالبة بإعداد الطالب لتلك الوظائف مبكراً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض