• الأحد 24 ربيع الآخر 1438هـ - 22 يناير 2017م
  10:15    زلزال قوته ثماني درجات يقع قبالة بابوا غينيا الجديدة         10:15    مقتل ما لا يقل عن 26 شخصا في خروج قطار عن القضبان في الهند        10:15    احباط عملية انتحارية داخل احد مقاهي بيروت وتوقيف الانتحاري         10:15     البيت الأبيض: ترامب يعتزم الاجتماع مع رئيسة وزراء بريطانيا ورئيس المكسيك         10:15     ترامب يهاجم وسائل الاعلام على خلفية حفل تنصيبه         10:37     مسؤول ليبي: انفجار سيارة ملغومة بوسط طرابلس قرب السفارة الإيطالية     

دفاتر التنوير

الطاهر الحداد.. العالِم مجدِّداً وخارجاً من أسر التقليد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يونيو 2016

ساسي جبيل (تونس)

يعتبر الطاهر الحداد علماً من الأعلام المدافعين عن حقوق المرأة في تونس، وكان الناشطون المدافعون عن حقوق المرأة في تونس وما يزالون، ينظرون إليه كرمز من رموز الفكر المستنير، باعتباره العقل الذي وقف وراء الوضع القانوني المتقدم للمرأة، مؤكدين أن مجتمعاً لم تتحرر فيه المرأة يعتبر مجتمعاً مكبلاً، خاصة أن الحداد تبنى قضية حقوق المرأة واعتبرها من دعائم التقدم للبلاد، دون تعارضها مع العقيدة، وذلك في كتابه «امرأتنا في الشريعة والمجتمع».

هو أصيل بلدة «الحامة» من محافظة قابس التونسية، جنوب شرق البلاد، تعلّم بالجامعة الزيتونية وحصل على شهادة التطويع بامتياز سنة 1919، إلا أنه حاد عن العقلية الجامدة، وذلك بمثابرته في الاطلاع على الأفكار الإصلاحية الحديثة ونهل من أدبيات تختلف كل الاختلاف عن مرجعيات التعليم بجامعة الزيتونة.

اعتبر الحداد التعليم الشامل للمرأة إحدى أبرز دعائم التقدم، مشجعا بكل جرأة جميع النساء على الذهاب إلى المدرسة، والمشاركة في بناء المجتمع على نطاق أوسع، في الوقت الذي كانت المرأة التونسية في ثلاثينيات القرن الماضي، ترزح تحت العقلية الأبويّة والعشائريّة السائدة في المجتمع، سجينة البيت والجهل، وخاضعة لغطرسة الرجل الذي يتصرف في مصيرها بحسب مشيئته ودون علمها أو استشارتها، لتظل بذلك أدنى من الرجل ودون حقوق ولا حريات.

وبين الحداد في كتابه الأبرز «امرأتنا في الشريعة والمجتمع» أن المرأة التونسية، تمثل نصف المجتمع، وأن النصف الآخر «يبقى بين أحضانها» على حد تعبيره، «حيث تقوم بإعداد جيل الغد، لذلك فإن تعليمها يعتبر أمراً حتمياً وحيوياً، باعتبار أن النهوض بالمرأة هو بمثابة النهوض بكل المجتمع»، مشيراً إلى أن في إعداد المرأة إعداداً لمجتمع بأكمله.

وشدد الحداد على أن الإسلام هو دين الواقع، ومن أجل ذلك أخذ بعين الاعتبار الظروف والعقليات السائدة عند ظهوره، وعمل على تغييرها تدريجياً حتى لا ينفر الناس من الدين الجديد، وبالتالي فإن ما جاء هذا الدين من أجله هو إرساء مجتمع يقوم على العدل والمساواة بين جميع المسلمين كما بين العبد والحر وبين الرجل والمرأة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا