• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

ماليزيا الجديدة.. ما بعد «المفقودة»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 مارس 2015

بعد مرور عام، لا يزال اختفاء الرحلة 370 للخطوط الجوية الماليزية يمثل أكبر قصة في ماليزيا، حيث تتصدر الصفحات الأولى عند ظهور أي تفاصيل جديدة حتى وإن كانت صغيرة. وهناك سبب وجيه لذلك. فمع حادث الطائرة المفقودة كان للاستجابات الأولى المثيرة للجدل من قبل الحكومة الماليزية تأثير مذهل في البلاد. وقد أصبحت ماليزيا مختلفة إلى حد كبير سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً عما كانت عليه قبل عام. ولعل من مظاهر ذلك:

- الشفافية تتصدر مظاهر التغيير: لأكثر من 50 عاماً، ظلت ماليزيا يحكمها نفس الائتلاف الحاكم المعروف بافتقاده الشفافية وعدم الاكتراث لمراقبة وسائل الإعلام. وقد تجلى نقص الخبرة خاصة في طرق التعامل مع الصحافة في الساعات والأيام التي تلت اختفاء الطائرة. وقد عقد كبار المسؤولين اجتماعات مع الصحفيين الدوليين، اتسموا خلالها بالمراوغة والتناقض وربما التعالي.

وبالنسبة لأولئك الذين كانوا يغطُّون أخبار ماليزيا للمرة الأولى، بدا الأمر وكأن البلاد ربما تخفي شيئاً تعرفه بشأن الاختفاء. وقد سبب الانتقاد اللاذع الذي أعقب ذلك في الصحافة الدولية إحراجاً لمعظم الماليزيين.

وكان النقد فورياً، وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب الماليزيون عن غضبهم ودهشتهم إزاء عدم كفاءة الحكومة. وقد انتبهت الحكومة لهذه الموجة من الغضب التي اجتاحت الإنترنت وسرعان ما أصبحت أكثر صراحة بشأن ما تعلمه وما لا تعلمه عن الرحلة «إم إتش 370»، بما في ذلك استجابة ماليزيا المبدئية البطيئة للكارثة. وقد شكل ذلك درجة غير مسبوقة فيما يخص الشفافية والمساءلة العامة للحكومة الماليزية. ولم يكن هذا سوى مقدمة لاستجابة الحكومة السريعة والمتماسكة لإسقاط الطائرة «إم إتش 17» فوق أوكرانيا بعد ذلك بعدة أشهر.

- الموقف تجاه الصين: كان هناك 153 صينياً على متن الطائرة المفقودة التي كانت تحمل 227 راكباً. وعقب الاختفاء، انتقدت وسائل الإعلام الصينية جهود وموقف الحكومة الماليزية. كما سمحت لأسر الضحايا الصينيين بتوجيه النقد الشديد إلى السفير الماليزي وتنظيم مظاهرة غوغائية خارج السفارة الماليزية في بكين.

وفي ماليزيا نفسها، ذكر وزير الدفاع أن بيانات الأقمار الصناعية الصينية الخاطئة هي التي صرفت انتباه ماليزيا عن البحث عن الطائرة. ويمثل هذا الخطاب غير الودي الواضح تحولًا كبيراً في ماليزيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا