• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

تقرير «إي.دي.إس سيكيوريتيز»:

الين الياباني يتلقى دعماً إضافياً من الدولار الضعيف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 يناير 2018

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن الين الياباني يمكن أن يتلقى دعماً جديداً من السياسة الاقتصادية للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يفضل دولاراً ضعيفاً خاصة فيما يتعلق بتخفيض العجز التجاري الأميركي الذي ارتفع بحدود 20 مليار دولار إلى 720 مليار دولار خلال عام 2017، من بينها ارتفاع العجز التجاري مع اليابان بحدود ملياري دولار إلى 70 مليار دولار، ومع الصين إلى 350 ملياراً من 347 ومع ألمانيا إلى 65 مليار دولار من 64 مليار دولار عام 2016 وهي الدول الثلاث الرئيسة التي تشكل أكثر من 70% من العجز التجاري الأميركي، فهل سيكون هناك خطوات لتخفيض هذا العجز عبر إضعاف الدولار أمام الين، أم هناك إجراءات أخرى قد يتخذها الرئيس الأميركي؟

ولفت التقرير أيضاً أن الانخفاض المفاجئ لأسعار الواردات الشهر الماضي إلى 0.1% بعد أن كان قد انتعش إلى مستويات 0.4% قد يضغط من جديد على الصادرات والمنتج الأميركي، حيث سيؤدي إلى تغيير السلوك الاستهلاكي والتوجه نحو البضائع المستوردة الأقل سعراً من المنتج المحلي.

وكانت الشركة قد ألقت الضوء على هذا الواقع منذ شهر أبريل 2017 أي بعد اتضاح معالم الخطط الاقتصادية للرئيس ترامب وحالياً وصلت عملية تطبيق هذه الخطط إلى مرحلة شبه نهائية وهي كيفية تخفيض العجز التجاري خاصة بعد نجاحه في تمرير قانون تخفيض الضرائب الذي يعتبر أحد الأسس في برامجه الاقتصادية.

وفي تقرير متصل، أشارت الشركة أيضاً إلى أن تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تأثير قوة الدولار على برامجه الاقتصادية هي إشارة واضحة وتأكيد على أنه يريد دولاراً ضعيفاً لتطبيق خططه الاقتصادية ومنها تخفيض العجز التجاري، الذي في حال تمت معالجته من خلال إعادة الاستثمارات والمصانع والمشاريع التي فقدها الاقتصاد الأميركي منذ العام 1996، فإن ذلك سيوفر عائدات تعادل 3 تريليونات دولار تضاف إلى الناتج المحلي الإجمالي.

ويبقى التحدي الأكبر مع الصين التي تشكل الجزء الأساسي من العجز التجاري حيث كان هناك ملامح اتفاق بين الطرفين العام الماضي خلال اجتماع قمة العشرين التي عقدت في هامبورج، حيث بحث وقتها الرئيس الأميركي حلول جدية لمعالجة العجز التجاري لبلاده، ووقتها قلنا بأن هناك احتمالاً أن يكون وضع الدولار أمام العملات الرئيسة محوراً أساسياً في النقاش كأحد الحلول لتخفيض نسبة العجز.

أما بالنسبة للقوة التي يستمدها الين حاليا، وكما أشرنا الأسبوع الماضي إلى أن الاقتصاد الياباني بدأ مرحلة النمو القوي بعد النتائج النوعية التي حققتها القطاعات الاقتصادية والصناعية والتجارية عام 2017 والتي جاءت الأعلى منذ عام 2000، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الين الياباني الذي سيشهد مرحلة تصاعدية ملفتة حيث يتوقع أن يرتفع إلى حدود 100 أمام الدولار الأميركي مع التركيز على منطقة البيع عند 112.77 وإيقاف عند 115. ويتوقع أيضاً أن يتفوق الين على بقية العملات الرئيسة.

ومن أبرز التحولات التي شهدها الاقتصاد الياباني عام 2017 والتي ستؤدي إلى هذا التغيير الإيجابي في مسار الين هو النمو اللافت في الصادرات التي قفزت فوق مستويات 10% والإنفاق الاستهلاكي ارتفع بشكل لافت فوق مستويات 1.7% وارتفع مؤشر تانكان الصناعي، وهو من اهم المؤشرات التي تقيس أداء الاقتصاد الياباني إلى أعلى مستوى له منذ 12 عاما والارتفاع المفاجئ لمعدلات التضخم في الربع الأخير من العام، إضافة إلى ارتفاع أرباح الشركات إلى أعلى مستوياتها، وهبوط مؤشر الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي، وهو أهم مؤشر للتضخم من 3% إلى 0.7%، كما ارتفع معدل الإنتاج الصناعي من -1.6% إلى 4.5%، وقفز معدل تصنيع السيارات من -0.5% إلى 8.8%.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا