• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

إعجاز مذهل

«اهتزازات التربة».. ثبت علمياً عام 1827

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يونيو 2016

أحمد مراد (القاهرة)

في عام 1827 ميلادية، اكتشف عالم بريطاني يدعى «براون» أن ماء المطر إذا نزل إلى التربة أحدث لها اهتزازات، ومن خلالها تهتز حبيبات التربة، وهي صغيرة جدا، وهذه الحبيبات عبارة عن صفائح بعضها فوق بعض من المعادن المختلفة، متراصة إذا نزل عليها المطر تكونت شحنات كهربائية مختلفة بينها بسبب اختلاف المعادن، وبدخول الماء من جهات عدة إلى تلك الحبيبات يحدث له اهتزاز، وهذا الاهتزاز له فائدة عظيمة، حيث يوجد مجال لدخول الماء بين الصفائح، فإذا دخل نمت وربت الحبيبات أي زادت، فإذا تشبعت بالماء أصبحت عبارة عن خزان يحفظ الماء، والنبات يستمد الماء طوال شهرين أو ثلاثة أشهر من هذا الخزان.

أول ملاحظة للاهتزاز كانت في عام 1827، لم يكن «بروان» هو أول من وصل إلى هذا الاكتشاف، حيث سبقه القرآن الكريم بما يزيد على 14 قرناً من الزمان، حيث أشار إلى هذا الأمر في أكثر من موضع، منها قول الله تعالى: (... وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ)، «سورة الحج: الآية 5»، وكذلك قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، «سورة فصلت: الآية 39».

والآية الأولى وصفت الأرض بالهمود، والثانية وصفتها بالخشوع، وهما بمعنى واحد، وهو يبس الأرض وجفافها، لانقطاع الماء عنها،وأشارت الآيتان إلى أن الأرض الهامدة أو الخاشعة إذا نزل عليها المطر، فإنه تحصل لها عملية اهتزاز، بمعنى الحركة والتحرك.

هذا الاهتزاز يمكّن الماء بإذن الله من التخلل بين الصفائح المكونة للتربة والفراغات بين الحبيبات، فتنتفخ الحبيبات ويزداد حجمها وتصبح مخازن للماء يستفيد منها النبات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا