• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تقدم قوات حكومة الوفاق يتباطأ مع دخولها الأحياء السكنية

محاصرة «داعش» في مساحة 5 كلم في سرت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يونيو 2016

سرت (وكالات)

حاصرت قوات عملية «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الليبية عناصر تنظيم «داعش» في دائرة لا يزيد قطرها على خمسة كيلومترات تقريباً، وفقاً لما أفاد به مصدر إعلامي بغرفة العمليات. وأوضح المصدر أمس أن عناصر التنظيم يتحصنون داخل المساكن، خصوصاً أن لديهم قناصة يتمركزون على المباني العالية والأسطح. وقال المصدر : قواتنا، تصدت الأحد لعناصر «داعش» خلال محاولتهم التقرب والوصول إلى ميناء سرت البحري التجاري المجاور لقصور الضيافة على البحر القريب من طريق السواوة، وجرى دحرهم وفروا إلى معاقلهم وسط العمارات المطلة على البحر والأحياء السكنية الأولى والثالثة والثانية وسط سرت. وأوضح أن سلاح الجو شن غارات عدة على تمركزات وتحركات التنظيم، ما أسفر عن حرق وتدمير آلياتهم ومقتل أعداد كبيرة منهم في مواقع بحي الدولار والطويلة، وطريق البحر والسكنية الثانية الزعفران وسط سرت. وأشار المصدر إلى أن الطيران العمودي شارك أيضاً الليلة قبل الماضية، بغارات عدة استهدفت مواقع «داعش»، ومنها مخزن للذخائر جرى تدميره، مؤكداً إحكام السيطرة الكاملة على ميناء سرت البحري التجاري الواقع على مساحة 44 هكتاراً تقريباً الذي كان يسيطر عليه التنظيم مند شهر يوليو عام 2015. وعن التقدم في المحور الجنوبي، أورد المصدر أن قوات «البنيان المرصوص» استهدفت سيارة مفخخة عبر طريق الغربيات وكوبري الغربيات للمدينة، كانت متوجهة نحو الصفوف الأمامية. وختم المصدر بالقول إن قوات «البنيان المرصوص» نجحت خلال اليومين الماضيين في تحرير أربعة سجناء كانوا محتجزين لدى «داعش» في أحد المنازل القريبة من ضواحي سرت، جرى نقلهم للعلاج بالمستشفى الميداني. وتواجه قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية في مدينة سرت مقاومة شرسة من قبل عناصر «داعش» لمحاولتها اقتحام المناطق السكنية التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي في وسط المدينة. وحققت القوات الحكومية تقدماً سريعاً في عملياتها العسكرية في (450 كلم شرق طرابلس) الأسبوع الماضي تحت غطاء الضربات الجوية والمدفعية الثقيلة، حيث تمكنت من استعادة السيطرة على المطار والميناء. لكن هذا التقدم بدأ يتباطأ مع وصول قوات حكومة الوفاق إلى مشارف المنطقة السكنية الممتدة من وسط مدينة سرت إلى شمالها، لتتحول المعركة إلى حرب من منزل إلى منزل في مواجهة قناصة تنظيم داعش والعبوات التي زرعها في الأحياء.

ويتحصن مقاتلو التنظيم المتطرف في المنازل، ويعتمدون بشكل رئيس على السيارات المفخخة التي يقودها انتحاريون وتنطلق من الأحياء السكنية، مستهدفة تجمعات القوات الحكومية. وشن التنظيم الأحد ثلاثة هجمات انتحارية بسيارات مفخخة استهدفت تجمعين للقوات الحكومية ومستشفى ميدانياً قتل فيها عنصر واحد على الأقل وأصيب أربعة آخرون بجروح. وفي أعقاب هذه الهجمات، حاولت مجموعة من القوات الحكومية التقدم نحو المنطقة السكنية من جهتها الغربية، وخاضت مواجهات عنيفة مع عناصر داعش الليلة قبل الماضية.

انتحاري يفجر نفسه

أفاد مصدر محلي في سرت بأن انتحاريًّا من تنظيم «داعش» فجّر نفسه قرب مكتب السجل المدني بمنطقة أبوهادي جنوب مدينة سرت (18 كلم). وأدى الهجوم الانتحاري إلى سقوط قتيلين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. وتعرف أبوهادي بأنها منطقة تقطنها قبيلة القذاذفة، ودخلتها قوات «البنيان المرصوص» منذ أيام.

وكان مصدر أمني قال أمس الأول إن انتحاريا قتل ثلاثة، وأصاب سبعة في مستشفى ميداني للقوات التي تقاتل داعش في معقلهم بمدينة سرت. وناشد الطاقم الطبي بالمستشفى المجتمع الدولي تقديم المساعدة في علاج المصابين.

وقال المصدر إن التفجير أصاب أيضا سبعة آخرين وأحدث أضرارا كبيرة بالمستشفى الواقع على بعد 50 كيلومترا من خط الجبهة.

وأضاف أن محاولتي تفجير انتحاريتين أخريين ضد القوات المتمركزة خارج وسط مدينة سرت لم تتسببا في سقوط ضحايا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا