• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

كنوز متاحف الإمارات

أمّ النار.. صاهرة الزمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يونيو 2016

إيمان محمد (أبوظبي)

يخصص متحف العين الوطني قسم الآثار لعرض مجموعة من الدلائل المهمة على حضارة أم النار التي وجدت على أرض الإمارات قبل حوالي 2700-2000 عام ق.م، أي في العصر البرونزي. وقد يكون صهر النحاس من أكثر نشاطات الإماراتيين القدامى لفتاً للانتباه، إذ تم العثور على آثار إنتاج النحاس وتصنيعه في مستوطنة جزيرة أم النار قرب مدينة أبوظبي، من هذه اللقى بوتقات لصهر سبائك النحاس وقوالب لسكب هذا المعدن حسب الشكل المرغوب، وتظهر أحد التحليلات أن النحاس كان يُستخرج من الجبال في داخل عُمان، ثم يصل إلى أم النار على شكل سبائك ليعاد صهرها في بوتقات تم اكتشاف أجزاء منها.

وكانت بعثة آثارية دنماركية قد قامت بحفريات في موقع الجزيرة عام 1959، إثر مسوحات نفذها علماء آثار من الإمارات والعراق، ووقفت على كشوف سلطت الضوء لأول مرة على ثقافة السكان الأوائل ونمط عيشهم.

يذكر الدكتور وليد ياسين خبير الآثار في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أن عمليات التنقيب في الجزيرة كشفت عن بيوت مشيدة من أحجار كلسية اقتطعت من أرض الجزيرة نفسها، ودلت نتائج التنقيب في تلك البيوت على ممارسة أهل أم النار لعملية التعدين، بدليل العثور على بقايا معدن النحاس وكِسَر من بواتق فخارية كانت تستخدم لسكب النحاس، إضافة إلى العثور على بعض الأدوات، منها مناقب وأنصال سكاكين وحراب لصيد السمك، جميعها مصنوعة من النحاس، أما بالنسبة إلى الأدوات المصنوعة من الحجر، فقد تم العثور على ثقالات كانت تستعمل في شباك صيد السمك، وإذا أخذنا في الاعتبار الأعداد الكبيرة لهذه الثقالات، وكذلك سنارات صيد السمك، وبقايا المواد العضوية للحيوانات البحرية، يمكن القول إن أهل أم النار كانوا صيادين بالدرجة الأولى، ولا يخفى الارتباط الوثيق بين حضارة أم النار مع حضارات وادي الرافدين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا