• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تعبر عن ثقافة وخصوصية المرأة الخليجية

عباءات تركن إلى سمات الحشمة والوقار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 24 مارس 2014

أزهار البياتي (الشارقة) - في خطوة غير مسبوقة للمصمم العالمي وليد عطالله، أطلق مؤخراً خطاً حديثاً ومختلفاً تماماً عن نهجه المألوف في عالم التصميم، مبتعداً بمسافات عن طراز فن الخياطة الراقية “الهوت كوتور”، فاتحاً باب جديدا للنمط الشرقي والعربي في الموضة، ليلج منه إلى ثقافة المرأة الخليجية وما يميّزها من خصوصية في طابع الأزياء.

نتيجة طبيعية

لعل دخول عطاالله إلى حقل تصميم العبايات لم يأتِ وليداً للصدفة، بل نتيجة طبيعية لقضائه أغلب سنوات مشواره العملي بين ربوع الإمارات، كونه عايش المجتمع المحلي وتواصل مع سيداته، مكونا علاقات وطيدة عرفته على أفكار وعناصر غنية من التراث والعادات والتقاليد، بحيث أصبح في نهاية المطاف ملما بذوق النساء الخليجيات وما يفضلنه من أزياء، ما شجعه على الإقدام بثقة في مجال تصميم وصناعة العباية المحلية، ليرسم من خلالها مجموعات بديعة تتسم بالأناقة والترف، ويوظف لها أجزاء من خياله الخصب ولمساته المتميّزة، مصمما منها تشكيلات متنوعة من القطع والموديلات، بعضها ما يلائم الاستخدام اليومي وأوقات العمل والدوامات، وبعضها يخصص فقط للمناسبات والسهرات، مازجاً عبرها وبذكاء ما بين الأسلوب الغربي والشرقي في الطراز، جامعاً استشراقات ملهمة من الفئتين، ليدمج مفردات البساطة بالترف، والمعاصرة بالكلاسيكية، والأناقة بالعملية.

مخرجات عصرية

حاول المصمم في خطه الجديد من العبايات الخليجية، أن يعيد صياغة النمط المحلي ولكن بمخرجات أكثر عصرية وحداثة، واضعا نصب عينيه صورة المرأة الإماراتية بكل حالاتها، ليتابعها في الحل والترحال، ويرضي كافة رغباتها ومتطلباتها لنواحي الراحة، العملية، والمعاصرة، مبتكراً لها نماذج للعباية والشيلة تتناسب مع جميع الأوقات والمناسبات، وتنسجم مع مختلف الأعمار والأذواق، موظفاً لهذا الغرض نوعية محددة من الخامات والأقمشة، من تلك التي تتميّز بالقوام المطواع والمرونة الكافية، لتتماشى مع أفكار عطالله في هذا النمط الخاص من الأزياء، منها على أمتارا من الحرير الطبيعي، والدانتيلات الفرنسية، والشيفونات الخفيفة، والشانتونج الوثير، مع الكريب جورجيت، مضيفا على بعض منها لمسات من الغنى والترف، ليطرزها بخيوط الزري المعدنية، ويوشيها بالشك اليدوي من الأحجار الملونة والستراس، لتتألق بأطياف براقة من الضياء.

القصّات ظهرت بأشكال مختلفة ومتعددة الخطوط والاتجاهات، لتتناغم مع طبيعة كل قوام، وتتماشى مع ذوق ورغبة من ترتديها من الفتيات والسيدات، وعلى الرغم من تباينها وأنماطها المتنوعة، إلا أنها اتسمت جميعا بعناصر من الراحة والانسيابية، بحيث تغلف المرأة بهالة من الحشمة والوقار، وتحترم خصوصية الثقافة والدين، مفصّلة بكل جودة واحتراف، لتواكب آخر صيحات الموضة في مجال تصميم العبايات، وقد جاء منها على سبيل المثال قصّة الفراشة التي تتمتع بالوسع والرحابة، وموديل الإمبراطورة الذي ينسدل بعد خط الصدر مباشرة، ليغطي بنعومة بقية القوام، بالإضافة إلى نمط الثوب الإماراتي المستلهم من التراث، مع العديد والكثير من الأفكار والتصميمات الأخرى، والتي شكلت جميعاً فيما بينها نسقاً منسجماً وجذاباً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا