• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أسد بن الفرات يفتح صقلية.. درة جزر المتوسط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

في عام 36 هـ، في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، بدأ الغزو الإسلامي لجزيرة صقلية، وجه معاوية بن أبي سفيان القائد معاوية بن حديج الكندي، على رأس أسطول من مئتي سفينة انطلق من شواطئ سوريا، فوصل صقلية «درة جزر البحر المتوسط» فغنم وعاد سالما.

وأيام أبي جعفر المنصور قام والي أفريقيا بغزوها عام 135هـ، وتكرر الغزو عام 146هـ، وكان للأغالبة، حكام أفريقيا، النصيب الأكبر والجهد الأهم في فتح صقلية وإكمال فتحها، وقبيل الفتح، عقد إبراهيم الأغلبي معاهدة مع حاكم صقلية الخاضع للإمبراطورية البيزنطية، البطريق «قسطنطين» مدتها عشر سنوات ولم يطل أمرها، بسبب مخالفة ونقض البيزنطيين الصقليين بنودها، فأرسل الأغالبة عام 197هـ أسطولاً هاجم الجزر التابعة لصقلية، وأرسل الإمبراطور البيزنطي أسطولاً، انضمت إليه فرقة بحرية من المدن الإيطالية، غير أن المسلمين استطاعوا أن يهزموهم وغنموا بعض سفنهم.

عاود البيزنطيون الكرة فأرسلوا أسطولاً جديداً، فانتصروا على الأسطول الإسلامي، مما أدى إلى تجديد الهدنة، ولكن أمدها لم يطل، فقد أرسل زياد الله الأغلبي، حملة بقيادة أسد بن الفرات، الفقيه المجاهد، قاضي القيروان، تلميذ مالك بن أنس، الذي ولد سنة 142هـ بمدينة «حرّان» من أعمال ديار بكر بالشام، ثم انتقل إلى بلاد المغرب مع أبيه سنة 144هـ، والذي كان قائدا للمجاهدين الذين خرجوا لنشر الإسلام، ونشأ على حب العلم وحفظ كتاب الله في الصبا وأصبح معلما للقرآن وهو دون الثانية عشرة.

في عام 212 هـ استأذن ابن فرات، أمير الأغالبة للذهاب للجهاد، وعند الوداع في الميناء وقف المشيعون من العلماء وطلاب العلم والوجهاء ورجال الدولة وعامة الناس، يودعون قاضيهم، وهو شيخ كبير قد جاوز السبعين من عمره، وانطلق في عشرة آلاف رجل، منهم ألف فارس.

بعد مسير خمسة أيام في البحر، وصلت الحملة صقلية، ونزلوا في أقرب مدينة بها تسمى «مازارا»، وانهزم البيزنطيون أمام أسد بن الفرات وهربوا إلى مدينة «قصريانة»، وفتح المسلمون عدة حصون، ووصلوا إلى إحدى القلاع.

وأتم الله فتح صقلية على يد أسد بن الفرات، في التاسع من رمضان عام 212 هـ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا