• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

من الآخر

لا يعدمون حيلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يونيو 2016

نورة علي نصيب البلوشي

إذا ابتغى المرء أمراً وقرر تحقيقه فلن يعدم حيلة في الوصول إلى مبتغاه، سواء كان مطلبه خيراً أم شراً، فهاهم المتسولون الذين يبتدعون الحيل ويخترعون الوسائل، كي يمارسوا هواياتهم في سرقة جيوب القلوب الرحيمة، والحصول على أموال اجتهد غيرهم في تحصيلها، والتمتع بحياة الرفاهية على حساب الآخرين دون جهد، باستثناء مد اليد للطلب والاستجداء، وليس في ذلك غضاضة يعانيها أولئك المتخلون عن الكرامة.

ورغم الجمعيات الخيرية المتوفرة في الدولة وجهدها في إغاثة المحتاج ومد يد المساعدة لكل من يعاني العوز والفقر، فإن هؤلاء الذين اعتادت أيديهم التطاول على جيوب المارة لا تهدأ لهم محفظة حتى تمتلئ بما لذ وطاب من الفئات النقدية، فماذا عساها أن توفر لهم الجمعيات الخيرية، فلن تتكفل لهم بأرصدة في البنوك أو بتوفير سيارة فارهة، ولن تمكنهم من تحويلات مالية مجدية إلى بلادهم، فكيف لهم أن يتخلوا عن مهنة التسول التي تدر عليهم الأموال الطائلة.

ولولا تشجيعنا نحن ما كانت ظاهرة التسول، فمع التوعية التي قامت بها الجهات المختصة بضرورة التخلص من ظاهرة التسول، مازلنا وبدون تردد بمجرد أن يمد أحدهم يده وقبل أن يكمل شرح قصته المهترئة نجد أيدينا في محافظنا تخرج ما يرضي ضمائرنا وإن كان ذلك الطالب شاباً يستطيع العمل ويمكنه الكسب الشريف.

إن التوجه العام بأموال الزكاة والصدقات نحو صندوق الزكاة والجمعيات الخيرية المعترف بها في الدولة هو الأمر الشرعي والقانوني في عصر أصبحت فيه الدولة تضم مجتمعاً مختلطاً من الجنسيات والملل، فلم يعد الأمر مقتصراً كما كان سابقاً على جارتنا الأرملة وما تعيل من أيتام بعد وفاة جارنا زوجها، بل بات الأمر معقداً ولا يمكن التحقق منه بشكل فردي، بل هي الجمعيات والهيئات المختصة وحدها تستطيع معرفة المحتاجين وتوصل ما يحتاجون إلى بيوتهم، دون إراقة ماء الوجوه بالطلب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا