• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الأم عطاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 مارس 2014

أصل الطيب، ورمز التضحية والفداء، رمز الطهر والنقاء والحب والحنان والعطاء، هي الأم، فهي رمز لكل شي عظيم خلقه الله سبحانه وتعالى على هذه الأرض، سواء كان إنساناً أو حيواناً. وهي أجمل مخلوقاته، ولها منزلة عظيمة فقد خصها المولى عز وجل بتوصية عظيمة في كتابه: ((ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنآ على وهن)). «صدق الله العظيم». خلقنا الله تعالى في جوفها نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم جنيناً وكسا العظام لحماً، حملتنا في بطنها تسعة أشهر وأمدتنا بالغذاء والعناية والاهتمام قبل أن نولد ونحن في أحشائها، أحاطتنا بالدفء والحنان.

تحملت آلام الحمل طيلة تسعة أشهر، وتعاني أوجاع الولادة، وتكابد مشاق الرعاية والسهر، لم نعرف غيرها منذ أن أبصرت أعيننا هذه الدنيا.

في وقت المرض أناديها، وفي حزني أناديها، وفي فرحي أناديها فهي مصدر فرح وسعادة كل منا، وهي موضع شرف ودليل للقدسية والاحترام، ورمز وموضع الكرامة والفخر.

هي الأم، نعم، بيضاء كانت أو سمراء، فهي فخرنا، دميمة كانت أو جميلة. أمي أجمل النساء، وأجمل هدية من رب العالمين للبشرية، فهي الأم.

الأم لا تحتاج الى يوم تكرم فيه، فمهما عملنا فلن نفي قدر تعبها وشقاها طيلة مراحل عمرنا، فهي تكتفي برؤيتنا حولها فرحين موفقين. في حياتنا تكتفي برؤيتنا أمام إعينها، في حاجتها لنا في الصحة والمرض هذا كل ما تريده، لا تريد سوى سعادتنا وراحتنا واينما كانت تدعي لأبنائها ليلاً نهاراً. ومهما كبر الأبناء سيظلون صغاراً في أعين إمهاتهم، فالأم مصدر حنان ل اينضب، ونعمة عظيمة أنعمها الله على البشر، هي كالشجرة التي يستظل الكل تحت ظلها وقت التعب، ويأكل من ثمرها.

إذا أحس بالجوع، من يعش تحت ظلها الى اليوم فليحمد ربه على هذه النعمة ليل نهار، فهناك من رحلت عنه أمه، ويتمنى لو ترجع الأيام لكي يقبل يدها ورجلها.

الكل لا يعرف قيمة الشيء إلا إذا فقده فكيف يكون حال من فقد أمه، رحم الله من قد رحلن، وأطال الله في عمر من بقين، ويحفظ أمهاتنا جميعا.

حصة الزعابي- رأس الخيمة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا