• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تلاقي الثقافات وتنمية الاعتزاز بالهوية الوطنية أهم أهدافه

«تراثي.. هويتي» مهرجان يدرب الطلاب على إعلاء قيم التعارف والتمازج الحضاري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 مارس 2014

خورشيد حرفوش (أبوظبي)- «الإمارات نموذج لإنسانية الإنسان، وعلى أرضها يعيش شعوب الأرض بتراثها وعاداتها وتقاليدها وحريتها. وهي بوتقة تنصهر فيها حضارات الشعوب وتراثها، فهنيئاً لها بالتراث الإنساني كله». ويخطئ البعض مما ينظرون إلى أن التقارب والتمازج الثقافي قد يؤدي إلى ضياع وذوبان وتشتت الهوية الوطنية من خلال نظرة محدودة وضيقة إلى جوهر الهوية الوطنية، لأن التمازج والتقارب الثقافي، من شأنه أن يعزز روابط الهوية الوطنية الثقافية، حينما يكتشف الفرد خصوصيته وتميزه بين كثير من الثقافات الأخرى، عندها يدرك أن الانفتاح على الآخر ما هو إلا طريق للتواصل في عالم لم يعد فيه مكان لأي فكر أو ثقافة منغلقة. لقد أصبح الوعي بالاختلاف وأهمية التمسك بتراث الآباء والأجداد مطلباً تربوياً مهماً لتعزيز الهوية الوطنية والانتماء الوطني، في زمن أصبحت فيه الإمارات ملتقى متحضراً لجميع الحضارات والثقافات.

في إطار هذا المنطلق التعليمي والتربوي المهم، نظمت إدارة مدارس النهضة الوطنية للبنين المهرجان السنوي «ليالي التراث» تحت شعار «تراثي هوتي» على امتداد يومين كاملين، جسد فيه الطلاب، بإشراف الهيئة التعليمية، ورعاية المجلس الوطني للسياحة والآثار في أبوظبي «الراعي الرئيسي للحدث»، ودعم ومشاركة وتشجيع ملموس من أولياء أمور الطلاب، الذين تسابقوا لإنجاح المهرجان، وإبرازه بالصورة التي تليق بعنوانه، وأهدافه في تفعيل التعارف والتمازج الثقافي والحضاري بين كافة الثقافات والشعوب، وتنمية روح الاعتزاز بالهوية والانتماء الوطني.

تمازج بديع

«الاتحاد» كانت في قلب التفاصيل، حيث شهد سعيد عبدالله الجنيبي، المدير العام للمدارس، انطلاق الفعاليات، حيث التمازج الثقافي البديع، والتلاقي الأسري بين أسر الطلاب والهيئة التعليمية، وحيث توزعت حول أركان الساحة الرئيسية بالمدرسة، المساحات المخصصة لطلاب كل قطر وبلد مشارك، من أميركا وبريطانيا وكندا وايرلاندا وجنوب إفريقيا والهند وباكستان وسيريلانكا، ومن الدول العربية الإمارات ومصر وسوريا وفلسطين والأردن والمغرب، حيث قامت تلك المعارض بعرض الأعلام والملابس الوطنية التقليدية «الفلكلورية» فيها، وتقديم المأكولات الشعبية التي تشتهر بها، فضلاً عن كثير من معالم التراث الشعبي الذي يعكس أهم ملامح وخصائص ثقافة كل بلد، في مناخ يحاكي الواقع في هذه البلدان.

وفي ركن مقابل، أقيم مسرح كبير يتسع لأكثر من 700 شخص، تبارى عليه الطلاب من الدول المشاركة، على تقديم فقرات تمثيلية ومسرحية وغنائية وشعرية، ورقصات وعروض استعراضية فلكلورية تحمل سمات وألوان بلدانهم أمام حضور جماهيري كبير من أولياء الأمور وأسرهم من كافة الأعمار.

صور ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا