• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بين مهام الوظيفة ومتطلبات المطبخ

المرأة العاملة.. بطلة الأسرة في رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يونيو 2016

نسرين درزي (أبوظبي)

إذا كانت مائدة الإفطار بمثابة المكافأة التي ينتظرها الصائم بلهفة مع أذان المغرب، فهي نفسها واجب إضافي لشريحة واسعة من النساء، ولاسيما العاملات منهن. فبعد الوظيفة ودوام العمل تعود الزوجة والأم إلى بيتها لتبدأ مهمة أخرى قد تكون خلال شهر رمضان أكثر إلحاحاً من أي وقت، وبالرغم من الأعباء التي تحملها المرأة الصائمة ما بين العمل والبيت ومسؤوليات الحياة وفوقها الاستجابة إلى طلبات أفراد الأسرة كل بدوره، تجدها دائماً البطلة الحاضرة لإسعاد الجميع.

التأخر عن تحضير أطباق رمضان كاملة وتجهيز المائدة في موعدها يشغل المرأة العاملة التي تبدأ بالتفكير بالأمر حتى ما قبل الدخول في شهر الصيام، فهي غالباً مكلّفة بشؤون الطهي وشراء الحاجيات من السوق وتنسيق الأصناف وإحضارها ساخنة بانتظار مدفع الإفطار. فكيف تخطط لإنجاز هذه المهمة على أكمل وجه؟ وإلى أي مدى تسير الأمور بأقل توتر؟ وما هو السر الذي تتبعه لتنظيم وقتها وتحقيق التوازن المطلوب؟

متاعب مضاعفة

شيراز رضا مدربة رياضة، وأم لولدين تحدثت عن يومها خلال رمضان والذي يبدأ بمرافقة أبنائها إلى المدرسة وحتى ما بعد موعد السحور. وقالت إنه بالرغم من المتاعب المضاعفة التي تقع على عاتقها في شهر الصيام، غير أنها تشعر بسعادة عارمة أثناء تجهيز الطعام لعائلتها، وتنشغل بطلباتهم على مدار الساعة، وهي تعتبر نفسها محظوظة لأن دوامها في رمضان ينتهي ما بعد أذان الظهر، مما يساعدها على تخصيص وقت كاف للذهاب إلى الجمعية وشراء ما ينقصها للطهي. وهذا غالباً ما تقوم به بشكل شبه يومي خارج إطار رمضان، أما ما يتعبها خلال الشهر الفضيل فهو قيامها بجهد مضاعف فيما تكون طاقتها أقل بسبب الصيام، غير أن ما يفرحها مع نهاية كل يوم وبعد رفع مائدة السحور، التأكد من أن أسرتها سعيدة ولم تشته شيئاً إلا ووفرته لها، سواء من الأطباق الساخنة أو الحلويات.

الرأي نفسه سجلته نادية أحمد التي تعمل في مجال العلاقات العامة ولديها ولد وبنت يصومان للمرة الأولى، قالت إنها تواجه استحقاقاً جديداً هذه السنة لأنها تضطر إلى تحضير أصناف إضافية على مائدة الإفطار بحيث تشجع ولديها على الصيام، كما أنها تحاول أن تشغل وقتهم ما بعد المدرسة بالأنشطة التي تلهيهم قدر الإمكان عن الطعام، مما يحملها أعباء توصيلهم إلى النادي واصطحابهم مجدداً إلى البيت، وهذا كله يتطلب الاستفادة من كل دقيقة خلال فترة العصرية مع عدم تمكنها من النوم بالرغم من المتاعب التي تتراكم عليها نهاية اليوم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا