• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يرى أنها تشهد نقلة نوعية نحو حوار التجارب

نجيب الشامسي: «أيام» تنحو بثبات صوب العالمية في الفكر والمضمون

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 22 مارس 2014

الشارقة (الاتحاد) ـ يرى الكاتب المسرحي الإماراتي نجيب الشامسي، أن أيام الشارقة المسرحية، بعد أن نجحت في اجتياز أربع وعشرين دورة ناجحة، تتجه بثبات نحو «العالمية» على مستوى الفكر والمضمون، وبناء حوار تجارب حداثي يتناغم مع التطور الهائل الذي تشهده ساحة المسرح في العالم، وقال الشامسي: هذه الدورة من الأيام تشهد نقلة نوعية فريدة، سواء على مستوى تنظيم الملتقى الفكري، تحت عنوان «المسرح العربي والعالم» أو على مستوى الندوات الفكرية والنقدية والتطبيقية، وبرنامج العروض، حيث يتسم كل شيء بالجودة، والحرص على تقديم صورة المسرح في الإمارات بأبهى حلّة من خلال خطاب ثقافي عقلاني. جاء ذلك في حديث خاص له لـ «الاتحاد» على هامش مشاركته في فعاليات الملتقى الفكري في يومه الثاني بورقة عمل بحثية ركّز فيها على العوامل والأسباب الخاصة بالمسرح وأهله، والتي حالت دون وصول المسرح العربي إلى واجهة خريطة المسرح العالمي.

ويرى الشامسي: أن هذه الأيام الجميلة العظيمة بدأت تدفع لنا نصوصاً إبداعية محلّية حداثية عصرية تهتم بمعالجة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية، بما يؤكد مواكبتها للواقع الراهن، وبما يؤكد رسالتها في صياغة وعي ثقافي يخدم قضايا الإنسان، مؤكداً في سياق حديثه عن عروض أيام الشارقة، بأن لجنة اختيار العروض هذا العام كانت موفقة في اختيار الأعمال المتنافسة في المسابقة الرسمية، وتقديم كافة الاتجاهات المسرحية.

وفي معرض رده على سؤال حول أهم الإشكاليات التي يعاني منها المسرح في الإمارات، بيّن أن أهمها ما يمكن تسميته اصطلاحاً بـ«أزمة النص المسرحي»، بسبب تلك الاقتباسات والإعدادات التي تجري لنصوص عالمية، والحل في تقديري هو تحقيق فرصة لتفريغ الكتاب المسرحيين، وتناول الأفكار من البيئة المحلية والانطلاق بها نحو العالمية كما فعلت بقية المسارح، وقال: علينا احترام عقلية المشاهد، من خلال ما نطرحه عليه من معالجات، وعلينا أن نقترب من الواقع حتى لا يظل الجمهور عازفاً عن مسرحنا، إن ما نراه اليوم من حشود جماهيرية متدفقة لمشاهدة عروض أيام الشارقة، هو ظاهرة لافتة لا يجب أن تقتصر فقط على المناسباتية، وهذه مسؤولية أهل المسرح والمؤسسات الثقافية المعنية.. واستدل الشامسي في هذا الشأن بتجربة الكاتب السوري محمد الماغوط، وكيف نجح من خلال نصوص واقعية تناقش هموم رجل الشارع، نصوص تحمل قضايا ومفردات ولغة المسرح الحقيقية، نجح بها في جذب الجمهور الهارب إلى خشبة المسرح.

وختم الشامسي حديثه بدعوة المخرجين إلى عدم الاستسهال في التناول والابتعاد عن مسألة (التهجين) في بناء العرض المسرحي، والبحث على الدوام في مسألة الموروث الشعبي والهوية، والشخصية المحلية، وقال: إن طبيعة المسرح منذ بداياته الأولى في خطابه المسرحي هو سعيه نحو طرح قضايا الإنسان، مشيداً في السياق بعرض الافتتاح التونسي «ريتشارد الثالث» لجرأة مضمونه ومحتواه، وذكاء أسلوبيته الإخراجية، مباركاً جهود دائرة الثقافة والإعلام، وحرصها على نقل الأيام إلى الأداء الرفيع، كما أشاد على وجه الخصوص بالرعاية التي يمنحها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، لإرساء قواعد متينة لهذه التظاهرة الثقافية الأنيقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا